نعم فجمع أنامله فجعل ينكث بهن في صدري ويقول: «يا وابصة استفت قلبك واستفت نفسك» ثلاث مرات. «البرّ ما اطمأنت إليه النفس، والإثم ما حاك في النفس، وتردد في الصدر وإن أفتاك الناس وأفتوك» [2503] .
أخبرناه عاليا أبو المظفّر القشيري، أنا أبو سعد الجنزرودي، أنا أبو عمرو (1) بن حمدان ح.
وأخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر، قالت: قرئ على إبراهيم، أنا أبو بكر بن المقرئ، قالا: أنا أبو يعلى، حدّثنا إبراهيم بن الحجّاج الشامي، حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن أبي عبد السلام ـ وفي حديث ابن حمدان: عن أبي عبد الرّحمن السلمي، وهو وهم ـ عن أيوب بن عبد الله بن مكرز عن وابصة (2) بن معبد الأسدي قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أريد أن لا أدع شيئا من البرّ والإثم إلّا سألته ـ زاد ابن المقرئ: عنه ـ فأتيته في عصابة ـ وقال ابن المقرئ: وهو في عصابة ـ من الناس ـ وقال ابن المقرئ: والناس ـ يستفتونه فجعلت أتخطّاهم فقالوا: إليك يا وابصة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: دعوني أدن من رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه أحب الناس إليّ أن أدنو منه قال: «دعوا وابصة، ادن يا وابصة» ـ زاد ابن المقرئ: ادن يا وابصة وقالا ـ: «استفت قلبك، واستفت نفسك، استفت قلبك، واستفت نفسك. البرّ ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب، والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر، وإن أفتاك الناس وأفتوك» ، ثلاثا [2504] .
أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري، أنا أبو سعد الجنزرودي، أنا أبو عمرو بن حمدان، أنا أبو يعلى، حدّثنا علي بن حمزة المعولي، حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن الزّبير بن عبد السّلام، عن أيوب بن عبد الله، عن وابصة (3) الأسدي قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أريد أن لا أدع شيئا من البرّ والإثم إلّا سألته عنه فأتيته وحوله عصابة من المسلمين يستفتونه، فجعلت أتخطاهم إليه فقالوا: إليك يا وابصة قلت لهم: دعوني أدن منه فإنه أحب الناس إليّ أن أدنو منه، فقال: «دعوا وابصة ادن يا وابصة» فجلست بين
(1) بالأصل «أبو عمر» خطأ، والصواب عن م، انظر الأنساب (الحيري) .
(2 و 3) بالأصل: «واصبة» خطأ وقد صححت في كل مواضع الحديث.