فوهبه لعمه عباس فأعتقه، فكان حنين (1) عند النبي صلى الله عليه وسلم فخدمه، وكان إذا توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج بوضوئه إلى أصحابه، فكان إما شربوه، وإمّا تمسّحوا به، فحبس حنين الوضوء فكان لا يخرج به إليهم فشكوه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فسأله، فقال: احتبست عندي فجعلت في جرّ (2) فإذا عطشت شربت منه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل رأيتم غلاما أحصى ما أحصى هذا» ، ثم وهبه لعمّه عباس فأعتقه [1022] .
قال: وأنا أبو نعيم أيضا، نا إبراهيم بن محمّد بن يحيى النيسابوري، أنا أبو العباس محمّد بن إسحاق الثقفي، نا محمّد بن إسماعيل ـ يعني البخاري ـ نا عبد الله بن يوسف، نا أبو حنين (3) بن عبد الله بن حنين (1) أخو إبراهيم بن عبد الله بن حنين (1) عن ابنة أخيه بنحوه مختصرا.
أخبرنا أبو الفتح الماهاني، أنا شجاع بن علي، أنا أبو عبد الله بن مندة، أنا أحمد بن محمّد بن إبراهيم، نا محمّد بن مسلم بن وارة.
وحدّثنا أحمد بن محمّد إبراهيم بن جامع، نا يحيى بن عثمان بن صالح قالا: نا عبد الله بن يوسف التّنّيسي، نا أبو حنين (3) بن عبد الله بن حنين (1) أخو إبراهيم بن حنين (1) عن ابنة أخيه عن خالها يقال له ابن الشاعر: أن حنينا (4) جده كان غلاما لرسول الله صلى الله عليه وسلم فوهبه لعمّه العباس بن عبد المطلب، فأعتقه، وكان حنين (1) عند النبي صلى الله عليه وسلم يخدمه، وكان إذا توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرج وضوءه إلى أصحابه، وكانوا إمّا تمسّحوا به وإمّا شربوه، قال: فحبس حنين (1) الوضوء وكان لا يخرج به إليهم، فشكوه فقال: حبسته عندي فجعلته في جرّ فإذا عطشت شربته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل رأيتم غلاما (5) أحصا ما أحصا هذا» ، ثم وهبه بعد للعباس رضي الله عنه فأعتقه [1023] .
(1) بالأصل: حبين، والصواب ما أثبت.
(2) بالأصل حر بالحاء المهملة، والمثبت عن أسد الغابة، والجر: إناء معروف من الفخار.
(3) بالأصل: أبو حبين، والمثبت عن أسد الغابة، وفي المختصر: ابن حنين. وفي الإصابة: الوضاح بن عبد الله بن حنين.
(4) بالأصل: حبينا، والمثبت عن أسد الغابة.
(5) بالأصل: «عدما» والمثبت عن الرواية السابقة.