فهرس الكتاب

الصفحة 5072 من 25742

أي مرسل. وكان عبد الله بن أبي ربيعة استعمله أبو بكر الصّديق رضي الله تعالى عنه على اليمن ومات في خلافة عثمان، وقد حدث الحارث بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا أدري سماع أو غير سماع، وقد وليّ البصرة لابن الزبير وسمّي به القباع لمكيالهم، قال: كأنه قباع (1) وفيه يقول [الشاعر] :

أحارث داري مرّتين هلم منها ... وكنت ابن أخت لا تحار غوائله ...

وأنت أمير في بطحاء مكة لم تزل ... بها منكم معطي الجزيل وفاعله

وإنما تخوّله بأسماء بنت [سلامة بن] مخرّبة بن أبير بن نهشل.

قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف، وأنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، وأبو الوحش المقرئ عنه، أنبأنا أبو أحمد عبد السّلام بن الحسين البصري اللغوي، أنبأنا أبو محمّد علي بن عبد الله بن المغيرة الجوهري البغدادي، أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمّد الأسدي، نبأنا الرياشي ـ يعني عبّاس (2) بن الفرج ـ قال: تزوج رجل من الموالي امرأة من العرب ففرّق بينهما الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة وهدم من داره فأتى ابن الزبير فقال له:

هذا مقام ومطرد هدمت مساكنه ودوره ... رقا (3) عليه عداته ظلما فعاقبه أميره ...

في أن شربت بحم ما كان حلالي غديره

فكتب إليه أن يردّها إليه، انتهى.

كتب إليّ أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن الخطاب من الإسكندرية، أنبأنا أبو القاسم علي بن محمّد بن علي الفارسي، أنبأنا أبو الطاهر محمّد بن أحمد بن عبد الله الذهلي القاضي، أخبرني محمّد بن الحسن ـ يعني ابن دريد ـ أنبأنا أبو حاتم عن أبي عبيدة، عن يونس، قال: كان الحارث بن أبي ربيعة المخزومي على البصرة أيّام ابن الزبير فخاصم إليه رجل من بني تميم يقال له مرة بن محكان رجلا فقال:

(1) القباع يعني الضخم (الوافي بالوفيات 11/ 255) .

(2) بالأصل «عياش» والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 12/ 372.

(3) كذا، وفي تهذيب ابن عساكر: وشى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت