فهرس الكتاب

الصفحة 10565 من 25742

طاعتي، فقال آدم: أي رب وكيف لي بذلك؟ لست أقوى عليه ولا أهتدي له، فقيّض الله له ملكا فانطلق به نحو مكّة، فكان آدم إذا مرّ بروضة ومكان يعجبه قال للملك: انزل بنا هاهنا فيقول الملك: مكانك حتى قدم مكّة، فكان كل مكان نزل به عمرانا، وكل مكان تعدّاه مفاوز وقفارا، فبنى البيت من خمسة أجبل: من طور سيناء، وطور زيتون، ولبنان، وجبل الجودي، وبنى قواعده من حراء، فلما فرغ من بنائه خرج به الملك إلى عرفات فأراه المناسك كلها التي يفعلها الناس اليوم، ثم قدم به مكة، فطاف بالبيت أسبوعا، ثم رجع إلى أرض الهند، فمات على نود، فقال شيث لجبريل: [صلّ] (1) على آدم، فقال: تقدّم أنت فصلّ (2) على أبيك، وكبّر عليه ثلاثين تكبيرة، فأمّا خمس فهي الصلاة: وأما خمس وعشرون تفضيلا لآدم، لم يمت آدم حتى بلغ ولده وولد ولده أربعين ألفا بنود، ورأى آدم فيهم الزنا وشرب الخمر والفساد، فأوصى أن لا يناكح بنو شيث بني قابيل، فجعل بنو شيث آدم في مغارة، وجعلوا عليه حافظا لا يقربه أحد من بني قابيل، وكان الذين يأتونه ويستغفرون له بنو شيث، وكان عمر آدم سبعمائة (3) سنة وستا وثلاثين سنة، فقال مائة من بني شيث صباح: لو نظرنا ما فعل بنو عمنا ـ يعنون بني قابيل ـ فهبطت المائة إلى نساء قباح من بني قابيل فاحتبس النساء الرجال، ثم مكثوا ما شاء الله، ثم قال مائة آخرون: لو نظرنا ما فعل إخوتنا، فهبطوا من الجبل إليهم، فاحتبسهم النساء، ثم هبطت بنو شيث كلهم فجاءت المعصية، وتناكحوا واختلطوا، وكثر بنو قابيل حتى ملئوا الأرض، وهم الذين غرقوا أيام نوح.

قال أبو عبد الله الصّوري: نود اسم الجبل، وكذا قال نود، وفي النسخ: نوذ بالذال معجمة.

قرأت على أبي غالب أحمد بن الحسن عن (4) أبي الفتح بن المحاملي، أنا أبو الحسن الدارقطني، قال: أما شيث فهو شيث بن آدم أبي البشر ـ عليه السلام ـ.

قرأت على أبي محمّد السّلمي، عن أبي نصر علي بن (5) هبة الله، قال: أما شيث

(1) زيادة عن ابن سعد.

(2) بالأصل: فصلي.

(3) ابن سعد: تسعمائة.

(4) بالأصل: «بن» خطأ.

(5) الاكمال لابن ماكولا 5/ 91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت