فهرس الكتاب

الصفحة 11027 من 25742

وأبو قيس بن الأسلت الذي يقول (1) :

قد حصّت البيضة رأسي ... فما أطعم يوما غير تهجاع ...

أسعى على جلّ بني مالك ... كل امرئ في شأنه ساعي

وكان قيس بن أبي قيس بن الأسلت صحب النبي صلى الله عليه وسلم وشهد أحدا، ولم يزل في المشاهد حتى بعثه سعد بن أبي وقاص طليعة له حين خرج إلى الكوفة، فلم يدر حتى هجم على مسلحة بالعذيب (2) للعجم، فشدوا عليه فقاتلوه حتى قتل يومئذ.

أخبرنا أبو بكر الحاسب، أنبأ أبو محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد، أنا محمّد بن عمر، حدّثني موسى بن عبيدة الربذي، عن محمّد بن كعب القرظي، قال: وأنا ابن أبي حبيبة عن داود بن الحصين، عن أشياخهم.

ح قال: وثنا عبد الرّحمن بن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبيه قال: وأنا عبد الرّحمن بن عبد العزيز، عن عبد الله بن أبي بكر بن (3) محمّد بن عمرو بن حزم قال: فكلّ قد حدّثني من حديث أبي قيس بن الأسلت بطائفة، فجمعت ما حدّثوني من ذلك، قال:

ألم (4) يكن أحد من الأوس والخزرج أوصف للحنيفية ولا أكثر مسألة عنها من أبي قيس بن الأسلت، وكان قد سأل من يثرب من اليهود عن الدين فدعوه إلى اليهودية فكاد يقاربهم، ثم أبى (5) ذلك، وخرج إلى الشام إلى آل جفنة، فعرضهم، فوصلوه، وسأل الرهبان والأحبار فدعوه إلى دينهم، فلم يرده فقال: لا أدخل في هذا أبدا، فقال له راهب بالشام: أنت تريد دين الحنيفية؟ قال أبو قيس: ذلك الذي أريد (6) ، فقال الراهب: هذا وراءك، من حيث خرجت دين إبراهيم، فقال أبو قيس: أنا على دين إبراهيم، وأنا أدين به حتى أموت عليه، ورجع أبو قيس إلى الحجاز، فأقام ثم خرج إلى مكة معتمرا فلقي

(1) البيتان في الأغاني 17/ 116.

(2) العذيب: ماء بين القادسية والمغيثة (ياقوت) .

(3) بالأصل: «عن» والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير الأعلام 5/ 314.

(4) كذا بالأصل.

(5) كتبت اللفظة فوق الكلام بين السطرين.

(6) بالأصل: يريد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت