أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن الفضل، أنا أبو الحسين عبد الغافر بن محمّد، أنا أبو سليمان حمد بن محمّد الخطابي. قال: في حديث ابن الزبير: أنه لما بلغه قتل مروان الضّحّاك بمرج راهط قام خطيبا، فقال: إن ثعلب بن ثعلب حفر بالصحصحة (1) فأخطأت استه الحفرة، والهف أمّ لم تلدني على رجل من محارب كان يرعى في جبال مكة، فيأتي بالضربة من اللبن فيتبعها بالقبضة من الدقيق فيرى ذلك سدادا من عيش، ثم أنشأ يطلب الخلافة، ووراثة النبوة.
من حديث محمّد بن إسحاق بن يسار (2) :
الصحصحة (3) : الأرض المستوية الجرداء، قال الشّمّاخ:
بصحصحة يبيت بها النعام
وهي الصحصح (4) ، والصحصحان (5) أيضا.
والضربة اللبن الحامض، يقال: جاء بضربة تروي الوجوه، وقد ضرب اللبن في الرطب يضربه ضربا إذا حلب بعضه على بعض وتركه حتى يحمض، ويقال: شربت لبنا ضربا وضريبا قال الشاعر:
سنكفيك لحم القوم ضرب معرض ... وما قدور في القصاع شنب (6)
أخبرنا أبو بكر الأنصاري، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر، أنبأ أبو الحسن، نا الحسين بن محمّد، نا ابن سعد، أنا علي بن محمّد بن مسلمة، نا (7) محارب بن حرب عن (8) خالد بن يزيد بن معاوية أن عبد الملك بن مروان ذكر الضّحّاك بن قيس يوما فقال: العجب من الضّحّاك ومن طلبه الخلافة لابن الزبير ثم قاتل عليها له، وإنما قتل إياه ببس (9) حلفي بطحة (10) فأدركوه وما به حبض ولا تبض (11) ، فقيل له: يا أمير
(1) بالأصل: الضحضحة، خطأ، والصواب ما أثبت عن اللسان وتاج العروس قال ابن منظور: وهذا مثل للعرب تضربه فيمن لم يصب موضع حاجته، يعني أن الضحاك طلب الإمارة والتقدم فلم ينلها.
(2) بالأصل: «بشار» ترجمته في سير الأعلام 7/ 33.
(3) بالأصل: الضحضحة، خطأ، والصواب ما أثبت عن اللسان وتاج العروس قال ابن منظور: وهذا مثل للعرب تضربه فيمن لم يصب موضع حاجته، يعني أن الضحاك طلب الإمارة والتقدم فلم ينلها.
(4) بالأصل: الضحضحة، خطأ، والصواب ما أثبت عن اللسان وتاج العروس قال ابن منظور: وهذا مثل للعرب تضربه فيمن لم يصب موضع حاجته، يعني أن الضحاك طلب الإمارة والتقدم فلم ينلها.
(5) بالأصل: الضحضحة، خطأ، والصواب ما أثبت عن اللسان وتاج العروس قال ابن منظور: وهذا مثل للعرب تضربه فيمن لم يصب موضع حاجته، يعني أن الضحاك طلب الإمارة والتقدم فلم ينلها.
(6) كذا رسمها بإهمال الحرف الثالث منها. (7) بالأصل: نا. (8) بالأصل: بن.
(9) كذا رسم الكلمات بالأصل. (10) كذا رسم الكلمات بالأصل.
(11) في التاج: تقول العرب: ما به حيض ولا نبض، يريدون: ما به قوة.