فهرس الكتاب

الصفحة 11151 من 25742

من معاوية قال الرعيلي (1) : فقام زرعة بن عفير بن سيف اليزني، وقال الصّعديون: فقام عفير بن زرعة بن عامر بن سيف، وهكذا هو فقال: أمّا والله يا معاوية، إنّا لنراك تكظم الغيظ من غيرنا على القول الفظيع الكثير، وتستفظع منا اليسير، يريد ما يسمع من قريش، وذلك والله أنّا لم نطعن عليك في أمرك، وكأنك بالأمن قد رفعناها إليك، فستعلم أن رجالنا ضراغم، وأن سيوفنا صوارم، وأن خيولنا ضوامر، وأن كماتنا مشاعر، ثم قعد. وقام حيوة (2) بن شريح الكلاعي فقال: يا معاوية أنصفنا من نفسك، وآس بيننا وبين قومك، وإلّا تغلغلت بناديهم الصّفاح، أو لننطحنّهم بها أشدّ النطاح، ولنوردنّهم بها حوض المنية المتاح، فقابضنا بفعلنا حذو النعل بالنعل، وإلّا والله أقمنا درأك (3) بعد لنا، ولقينا صغوك بعزمنا، حتى ندعك أصوع (4) من الرداء، وأذل من الحذاء، ثم دنا كريب بن أبرهة بن شرحبيل بن أبرهة بن الصّباح أو ابنه السامي فقال: يا هذا أنصفنا من نفسك لنكون وزرا على عدوّك، ونكون لك على الحق أعوانا، وفي الله إخوانا، وإلّا والله أقمنا مثلك (5) ، وردعنا سفهك، وخالفنا فيك هواك، فتلقي فريدا وحيدا [ثم] تصبح هينا مذموما، مدحورا مغلوبا مقهورا، ثم دنا يزيد بن حبيب المرادي فقال: يا معاوية والله إن سيوفنا لحداد، وإنّ سواعدنا لشداد، وإنّ رجالنا لأنجاد، وإنّ خيولنا معدّة، وإنّا لأهل بأس وندجة، فاستمل (6) من هوانا من قبل أن نجمع عليك ملأنا، فندعك نكالا لمن ولي هذا الأمر من بعد، ثم دنا نائل بن قيس بن حيا الجذامي فقال: يا معاوية هل تعرف فعل ابن الزبير بك، وقد خالفك في ابنك يزيد، ولقيك بالأمر الشديد، فطلبت منه السّلامة، وأهديت له الكرامة، وذلك والله أنه أحسن ثورك (7) وبلغ منه عورك، وقمع بالشغب طورك، وأيم الله لنحن أكثر منك نفرا وجمعا، فاربع على ضلعك، من قبل أن نقرعك حتى يسمع خوارك من لا ينفع من أنصارك، ثم دنا فروة بن المنذر الغسّاني ثم قال: يا معاوية، اعرف لكهلنا حقّه، واحتمل من كريمنا قوله، فإن خطره فينا عظيم، وعهده بالملك حديث، فإن أبيت إلّا أن تعدو طورك، وتجاوز قدرك

(1) كذا رسمها بالأصل.

(2) بالأصل: لحيوة.

(3) الدرء: النشوز والاعوجاج.

(4) كذا، ولعلها: وأطوع.

(5) كذا رسمها، ولعلها: «ميلك» .

(6) مهملة بدون نقط بالأصل.

(7) مهملة بدون نقط بالأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت