ومن فتنة المسيح الدّجّال» [5314] .
كذا قال: وقد سقط منه واحد.
أخبرناه تاما عاليا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا عيسى بن علي، نا أبو عبيد علي بن الحسين بن حارث القاضي، نا أبو علي الحسن (1) بن عبد العزيز الجروي (2) ، نا بشر بن بكر، نا الأوزاعي، حدّثني حسان بن عطية، حدّثني محمّد بن أبي عائشة قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا فرغ أحدكم من التشهد فليتعوّذ بالله تعالى من: عذاب جهنّم، وعذاب القبر، وفتنة المحيّا والممات، وشرّ المسيح الدّجال» [5315] .
أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمّد الفقيه، أنا أبو البركات بن طاوس المقرئ، قال: أنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد (3) بن عثمان الأزهري، أنبأ أبو علي الحسين بن الحسن بن حمكان الفقيه، نا محمّد بن الحسن، نا طاهر بن علي القاضي بالطّبرية، نا نوح بن حبيب، قال:
سمعت الشافعي يقول كلاما ما سمعت قط أحسن منه، سمعته يقول: قال إبراهيم خليل الله لولده في وقت ما قصّ الله عليه ما رأى: (ما ذا تَرى) (4) أي ما ذا تشير به ليستخرج بهذه اللفظة ذكر التفويض والصبر، والتسليم والانقياد لأمر الله لا لمؤامرته له مع أمر الله، فقال: (يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللهُ مِنَ الصَّابِرِينَ) (5) ، قال الشافعي: والتفويض هو الصّبر والتسليم هو الصبر، والانقياد هو ملاك الصبر، فجمع له الذبيح جميع ما ابتغاه في هذه اللفظة اليسيرة.
قرأت بخط أبي الحسن نجا بن أحمد فيما ذكر أنه نقله من خط أبي [الحسين] (6) الرازي في تسمية من كتب عنه بدمشق في الدفعة الثانية: أبو الطّيّب طاهر بن علي بن
(1) بالأصل: الحسين، خطأ والصواب ما أثبت، انظر الحاشية التالية.
(2) بالأصل «الحروي» والصواب بالجيم، وهذه النسبة أى جري بن عوف بطن من جذام، (انظر الأنساب) ، ترجمته في سير الأعلام 13/ 333.
(3) غير واضحة بالأصل ورسمها: «امحمد» تقرأ: «أحمد» وتقرأ «محمد» والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام 17/ 578.
(4) سورة الصافات، الآية: 102 وبالأصل: «راى» .
(5) سورة الصافات، الآية: 102 وبالأصل: «راى» .
(6) الزيادة منا للإيضاح.