فهرس الكتاب

الصفحة 11273 من 25742

قوسا، فغدا إلى النبي صلى الله عليه وسلم متقلّدها، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «من سلّحك هذه القوس يا أبيّ» قال: الطّفيل بن عمرو الدّوسي، أقرأته القرآن، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تقلّدها شلوة من جهنم» ، فقال: يا رسول الله إنّا نأكل من طعامهم، فقال: «أمّا طعام صنع لغيرك، فحضرته فلا بأس أن تأكله، وأمّا ما صنع لك فإنّك إن أكلته فإنّما تأكل بخلاقك» .

قال عبد الله بن محمّد: والذي روى عنه إسماعيل بن عياش هذا الحديث عبد ربّه بن سليمان بن زيتون (1) ، أحسبه من أهل حمص، ولم يسمع من الطّفيل بن عمرو، وهو حديث غريب، وللطفيل بن عمرو رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم غير هذا، ويقال: إنّ الطّفيل قتل يوم اليمامة، والطّفيل بن عمرو أحسبه سكن الشام ـ ابن زيتون، من أهل بيت المقدس، وليس بحمصي.

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، وأبو العزّ الكيلي، قالا: أنبأ أبو طاهر أحمد بن الحسن ـ زاد أبو البركات وأبو الفضل بن خيرون قالا: ـ أنا أبو الحسين الأصبهاني، أنا أبو حفص الأهوازي، نا خليفة بن خياط (2) ، قال: طفيل ذو النور بن عمرو بن طريف بن العاص بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس بن عدثان (3) بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله (4) بن مالك بن نصر بن الأزد بن الغوث.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع، أنا أبو عمرو بن منده، أنا الحسن بن محمّد، أنا أحمد بن محمّد، نا أبو بكر بن أبي الدنيا (5) ، نا محمّد بن سعد قال: الطّفيل بن عمرو الدّوسي من الأزد، وكان يسمى ذو القطنتين، أسلم بمكة ورجع إلى بلاد قومه، ووافى النبي صلى الله عليه وسلم في عمرة القضية، وفي الفتح، وقدم المدينة في خلافة أبي بكر، فخرج إلى اليمامة فقتل بها هو وابنه سنة ثنتي عشرة.

كانت في حاشية الأصل: كان يجعل في أذنيه قطنتين لئلا يسمع كلام النبي صلى الله عليه وسلم.

قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي إسحاق إبراهيم، عن عمرو.

(1) انظر ترجمته في تهذيب الكمال 11/ 76.

(2) طبقات خليفة بن خياط ص 192 رقم 718.

(3) عن خليفة وبالأصل: عثمان.

(4) سقطت من طبقات خليفة.

(5) الخبر برواية ابن أبي الدنيا سقطت من الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت