أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد (1) ، أنا محمّد بن عمر، حدّثني أبو بكر بن إسماعيل بن محمّد بن سعد بن أبي وقّاص، عن أبيه قال: أسلم عامر بن أبي وقاص بعد عشرة فكان حادي عشر، فلقي من أمّه ما لم يلق أحد من قريش من الصياح به والأذى [له] (2) حتى هاجر إلى أرض الحبشة.
قال (3) : وأنا محمّد بن عمر، حدّثني عبد الله بن جعفر، عن إسماعيل بن محمّد بن سعد، عن عامر بن سعد، عن أبيه قال: جئت من الرمي فإذا الناس مجتمعون على أمي حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس، وعلى أخي عامر حين أسلم، فقلت: ما شأن الناس؟ قالوا: هذه أمّك قد أخذت أخاك عامرا تعطي الله عهدا ألّا (4) يظلها ظل، ولا تأكل طعاما، ولا تشرب شرابا حتى يدع الصّباوة، فأقبل سعد حتى تخلّص إليها فقال: علي، يا أمّه فاحلفي، قالت: لم؟ قال: لأن لا تستظلي في ظلّ، ولا تأكلي طعاما، ولا تشربي شرابا حتى تري مقعدك من النار، فقالت: إنّما أحلف على ابني البرّ، فأنزل الله عزوجل: (وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفًا) إلى آخر الآية (5) .
قرأت بخط أبي الهيذام عبد المنعم بن إبراهيم، نا أبو الفضل محمّد بن يحيى بن محمّد بن عبد الحميد السّكسكي البتلهي، أخبرني أبي، نا أبو حسان الزّيادي ـ يعني الحسن بن عثمان البصري ـ قال:
فكان أوّل ما أحدث ـ يعني عمر بن الخطاب ـ أن عزل خالد بن الوليد عن جنده، واستعمل أبا (6) عبيدة بن الجرّاح، وبعث بعهده مع عامر بن أبي وقّاص.
وكذا ذكر سعيد بن كثير بن عفير.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا أحمد بن علي الخطيب، أنا محمّد بن
(1) الخبر في طبقات ابن سعد 4/ 123.
(2) زيادة عن ابن سعد، سقطت اللفظة من الأصول.
(3) المصدر السابق 4/ 123 ـ 124.
(4) عن ابن سعد، وبالأصل وم: لا.
(5) سورة لقمان، الآية: 15.
(6) بالأصل «أبو» خطأ والصواب ما أثبت عن م.