المدينة مستخفيا جاء حتى ينزل في منزل عبد الله بن جعفر، ويغدو عبد الله فيجلس إلى الأمراء ويسمع كلامهم، والأخبار عندهم، وما يخوضون فيه من ذكر محمّد بن عبد الله وتوجيه من توجه في طلبه، فينصرف عبد الله فيخبر محمدا بذلك كله، فلما خرج محمد بن عبد الله خرج معه عبد الله بن جعفر، فلما قتل محمد بن عبد الله اختفى عبد الله بن جعفر، فلم يزل مستخفيا حتى استؤمن له، فأومن، فقال عبد الله بن جعفر: ما خرجنا مع محمّد بن عبد الله ونحن نشك في أمره لما روي لنا ونسبه (1) لنا ولا غرّني بعده أحد، فكان يظهر الندامة على خروجه (2) .
أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن، أنا أبو الحسن السّيرافي، أنا أحمد بن إسحاق النهاوندي، نا أحمد بن عمران الأشناني، نا موسى التستري، نا خليفة بن خيّاط العصفري (3) ، قال: وفيها ـ يعني سنة سبعين ومائة ـ مات عبد الله بن جعفر المخرمي من بني زهرة بالمدينة.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن، وأبو الفضل أحمد بن الحسن.
ح وأخبرنا أبو العزّ ثابت بن منصور، أنا أبو طاهر، قالا: أنا محمّد بن الحسن، أنا أبو الحسين الأهوازي، أنا أبو حفص الأهوازي، نا خليفة بن خيّاط قال: عبد الله بن جعفر بن عبد الرّحمن بن المسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب، يكنى أبا جعفر، مات سنة سبعين ومائة.
أخبرنا أبو السعود بن المجلي (4) ، نا أبو الحسين بن المهتدي، أنا أبو الحسين عبد الرّحمن بن عمر بن أحمد، أنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، نا جدّي قال: أما عبد الله بن جعفر المخرمي فهو ابن عبد الرّحمن بن المسور بن مخرمة بن نوفل الزهري، يكنى أبا جعفر، مات سنة سبعين ومائة، وهو ابن بضع وسبعين سنة يعد في الطبقة السّادسة من محدّثي أهل المدينة بعد الصحابة.
(1) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: وشبّه.
(2) انظر تاريخ الإسلام (حوادث سنة 161 ـ 170) ص 292 وسير الأعلام 7/ 329.
(3) تاريخ خليفة ص 448.
(4) في م: «المحلى» تحريف.