فهرس الكتاب

الصفحة 12738 من 25742

زبّان، عن عبد الله بن راشد الدمشقي عن عمرو بن مهاجر صاحب حرس عمر بن عبد العزيز، قال: تكلم غيلان عند عمر بن عبد العزيز بشيء من أمر القدر، فقال له عمر: يا غيلان اقرأ أي القرآن شئت، فقرأ: (هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ) (1) حتى انتهى إلى هذه الآية (إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا*) (2) ، قال: فردّدها مرارا، وكفّ عما بقي، فقال له عمر: أتمّ السورة، فقال: (وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللهُ إِنَّ اللهَ كانَ عَلِيمًا حَكِيمًا) (3) إلى آخرها، قال: فقال له عمر: يا غيلان إن الله يقول: (إِنَّ اللهَ كانَ عَلِيمًا حَكِيمًا*) قال: أخبرني حكيم فيما علم أم حكيم فيما لا يعلم، قال: بل حكيم فيما علم، فقال له: أحييتني أحياك الله، والله لكأنّي لم أعلم هذا من كتاب الله عزوجل، فقال له عمر بن عبد العزيز: اللهمّ إن كان صادقا فارفعه ووفّقه، وإن كان كاذبا فلا تمته إلّا مقطوع اليدين والرجلين مصلوبا، ثم قال: أمّن يا غيلان، ثم قال: أمّن يا عمرو بن مهاجر، قال: فامّنت أنا وغيلان على دعاء عمر بن عبد العزيز، فلما خرج قال لي عمر: يا عمرو ويحه إنه لمفتون، قال عمرو بن مهاجر: فو الله إن (4) لفي الرصافة جالس، فقيل لي قد قطعت يداه ورجلان، قال: فأتيته فوقفت عليه، وإنه لملقى فقلت: يا غيلان هذه دعوة عمر بن عبد العزيز قد أدركتك، قال: ثم أمر به فصلب.

ـ في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الخلّال ـ أنا أبو القاسم بن مندة، أنا أبو علي ـ إجازة ـ.

ح قال: وأنا أبو طاهر بن سلمة، أنا علي بن محمّد، قالا: أنا أبو محمّد بن أبي حاتم (5) ، قال: عبد الله بن راشد الدمشقي روى عن مكحول، وعروة (6) ، يروي عنه معن بن عيسى، سمعت أبي يقول ذلك.

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا أبو محمّد بن أبي

(1) سورة الإنسان، الآية: 1.

(2) سورة الإنسان، الآية: 29.

(3) سورة الإنسان، الآية: 30.

(4) كذا بالأصل وم: «إن» ولعل والصواب: إني.

(5) الجرح والتعديل 5/ 52.

(6) عبارة الجرح والتعديل: وعروة بن رويم، روى عنه معن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت