فهرس الكتاب

الصفحة 12929 من 25742

فصرنا كشاء غاب عنها رعاؤها ... معطلة جنح الظلام لأذؤب (1) ...

فإن يك هذا الدهر أخنى بنابه ... وأنحى عليه بعد ناب بمخلب ...

وأصبح أهل الشام يرمون مصرنا ... بنبل بروها للعداوة صيّب ...

فإنّي لباك ما حييت عليهما ... ومثن ثناء لست منه بمعتب ...

أرى الدين والدنيا جميعا كأنما ... هوت بهما بالأمس عنقاء مغرب ...

هما ما هما (2) كانا لذي الدّين عصمة ... فهل بعد هذا من بقاء لمطلب ...

فزادهما مني صلاة ورحمة ... وحرة ثكل (3) دائم بتنحّب ...

فقد دخل المصرين حزن وذلة ... وجدع (4) لأهل المكتين ويثرب ...

وبدلت مما كنت أهوى بقاءه ... معاشر حيي ذي كلاع ويحصب ...

وعكّ ولتخم والسّكون وفرقة ... برابرة الأجناس أخلاط سقلب ...

يقولون هذاك الزبيري هالك ... فقد ذهبت أبناؤه كلّ مذهب

أخبرنا أبو محمّد بن طاوس، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو علي بن صفوان، نا ابن أبي الدنيا، حدثني هارون بن سفيان، نا الوليد بن صالح، نا عبد الأعلى بن أخت المقعد، قال:

بلغني أن رجلا من التابعين بإحسان رأى كأن القيامة قد قامت، فدعي عبد الله بن الزبير فأمر به إلى النار، فجعل ينادي: أين صلاتي وصومي! فنودي أن دعوه لصلاته وصومه.

(1) في م: الأذؤب.

(2) في م: هما هما.

(3) بالأصل وم: ثكلى.

(4) سقطت من الأصل وأضيفت عن م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت