فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فبلغ شعره هذا عبد الله بن الزبير، فقال: لو علم أن لي أمّا أخسّ من عمّته الكاهليّة لنسبني إليها، الكاهلية هي زهرة بنت عمرو بن حنثر (1) أم خويلد بن أسد، جدّ ابن الزبير.
أخبرنا أبو الحسين بن الفراء، وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا أبي علي، قالوا: أنا أبو جعفر المعدّل، أنا أبو طاهر المخلّص، نا أحمد بن سليمان، نا الزبير بن بكار، حدثني فليح بن إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير، عن أبيه، قال: دخل (2) عبد الله بن الزّبير الأسدي على مصعب بن الزبير بالعراق، فقال له مصعب: أنت الذي تقول:
إلى رجب أو غرة الشهر بعده ... يوافيكم (3) بيض المنايا وسودها ...
ثمانين (4) ألفا دين عثمان دينها ... مسوّمة جبريل فيها يقودها
ففزع ابن الزبير ثم قال: نعم، أمتع الله بك، فعفا عنه، وأعظم جائزته، فخرج من عنده وهو يقول:
جزى الله عنا مصعبا إنّ فضله ... يعيش به الجاني ومن ليس جانيا ...
ويعفو عن الذنب العظيم اجترامه ... ويوليك من إحسان ما لست ناسيا
ثم كف بصر عبد الله بن الزّبير بعد ذلك، فسمع كلام عبيد الله بن ظبيان بعد قتل مصعب بن الزبير، فسأل عنه قائده، فقال: هذا قاتل مصعب بن الزبير، فقال: أدركه بي، فلما لحقه قال له:
(1) كذا رسمها بالأصل، وفي م: «عمرو عمير» وفي الخزانة: بنت جبيرة من بني كاهل بن أسد، وفي الأغاني 12/ 79 زهرة بنت حنثر.
(2) الخبر والشعر في الأغاني 14/ 232 وانظر 229 وما بعدها.
(3) في الأغاني روايتان:
الأولى:
إلى رجب السبعين أو ذاك قبله ... تصبحكم حمر
الثانية:
ففي رجب أو غرة الشهر بعده ... تزوركم حمر
(4) في الأغاني:
ثمانون ألفا نصر مروان دينهم ... كتائب فيها جبريل
وفيها:
ثمانون ألفا دين عثمان دينهم ... كتائب فيها جبريل