كان عقبة بن عامر الجهني يخرج فيرمي كل يوم، وكان يستتبعه، فكأنه كاد أن يملّ فقال: ألا أخبرك ما (1) سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: بلى، قال: سمعته يقول: «إنّ الله عزوجل يدخل بالسهم الواحد ثلاثة ـ يعني (2) الجنة، يعني صاحبه الذي يحتسب في صنعته الخير، والذي يجهز به في سبيل الله، والذي يري به في سبيل الله» .
وقال (3) : «ارموا واركبوا وأن ترموا خير من أن تركبوا» .
وقال (4) : «كل شيء يلهو به ابن آدم فهو باطل إلّا ثلاث (5) : رمية عن قوسه، وتأديبه فرسه، وملاعبته أهله، فإنّهنّ من الحق» ، قال: فتوفي عقبة وله بضع وستون قوسا (6) مع كل قوس قرن ونبل، فأوصى بهن في سبيل الله عزوجل [5926] .
ورواه هشام بن سنبر الدّستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلّام، عن عبد الله الأزرق.
ورواه عبد الرّحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي سلّام، فقال: عن خالد بن زيد.
وأمّا حديث هشام: فأخبرناه أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا أحمد بن محمّد بن النّقّور، أنا أبو طاهر المخلّص، نا أبو القاسم بن منيع، نا شجاع بن مخلد، نا مروان بن معاوية، أنا هشام الدّستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، حدّثني أبو سلّام، عن عبد الله الأزرق، عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنّ الله يدخل بالسهم الواحد الثلاثة نفر ـ يعني الجنة ـ صانعه يحتسب في صنعته الخير، والرامي به، والممدّ به» .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ارموا واركبوا، وأن ترموا أحب إليّ من أن تركبوا، كلّ شيء يلهو به ابن آدم باطل إلّا رمية بقوسه، وتأديبه فرسه، وملاعبته امرأته» [5927] .
أخبرناه أبو القاسم أيضا، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا أبو طاهر، نا أبو
(1) المسند: بما سمعت.
(2) في المسند: ثلاثة نفر الجنة، صاحبه.
(3) مسند أحمد رقم 17341.
(4) مسند أحمد رقم 17342.
(5) كذا بالأصل وم، وفي المسند: ثلاثا.
(6) في المسند: وله بضع وستون أو بضع وسبعون قوسا.