فهرس الكتاب

الصفحة 13039 من 25742

وفيها كراهة التعمّق والتكلف لما لا حاجة بالإنسان إليه من المسألة، ووجوب التوقف عما لا علم للمسئول به.

الرجل الذي لم يسمّ هو معاوية، بيّن ذلك عيسى بن يونس، ومحمّد بن كثير المصّيصي في روايتهما عن الأوزاعي.

فأمّا حديث عيسى.

فأخبرناه أبو القاسم عبد الملك بن عبد الله بن داود الفقيه، وأبو غالب محمّد بن الحسن بن علي، قالا: أنا أبو علي علي بن أحمد بن علي التستري، أنا أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، أنا محمّد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي، أنا سليمان بن الأشعث (1) ، نا إبراهيم بن موسى الرازي، نا عيسى، عن الأوزاعي، عن عبد الله بن سعد، عن الصّنابحي، عن معاوية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الغلوطات (2) [5948]

وأمّا حديث ابن كثير.

فأنبأنا به أبو سعد محمّد بن محمّد، وأبو علي الحسن بن أحمد، قالا: أنا أبو نعيم الحافظ، نا أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن مخلد، نا محمّد بن يوسف بن الطباع، نا محمّد بن كثير، نا الأوزاعي، عن عبد الله بن سعد، عن الصّنابحي، عن معاوية: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الأغلوطات.

قال الأوزاعي: صعاب المسائل وشدادها.

ورواه غيرهم عن الأوزاعي، عن عبد الله بن سعد، عن عبادة بن نسي بدل الصّنابحي.

أخبرناه أبو علي الحداد وجماعة في كتبهم، قالوا: أنا أبو بكر بن ريذة، أنا

(1) سنن أبي داود (19) كتاب العلم، (8) باب التوقي في الفتيا، الحديث 3656.

(2) الغلوطة كصبورة وكذلك الأغلوطة بالضم وأيضا المغلطة بالفتح: الكلام يغلط فيه. كذا في تاج العروس (بتحقيقنا: غلط) قال الزبيدي ـ بعد ما ذكر الحديث ـ وروي نهي عن الغلوطات، ويقال مسألة غلوط كشاة حلوب وناقة ركوب وإذا جعلتها اسما زدت فيها الهاء، قاله الخطابي، وقال أبو عبيد الهروي: الأصل فيها الأغلوطات ثم تركت الهمزة قال: وقد غلط من قال: هي جمع غلوطة.

وقال القتيبي: وإنما نهي عن ذلك لأنها غير نافعة في الدين، ولا يكاد فيها إلا ما لا يقع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت