الأبهري، نا الفضل بن محمّد (1) الشعراني وزير عبد الله بن طاهر، حدّثني أبي، حدّثني عمّي علي بن مصعب بن زريق (2) ، نا خارجة بن مصعب، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن عبّاس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنّ الله عزوجل سائل كلّ راع استرعاه رعية قلّت أو كثرت حتى يسأل الزوج عن زوجته، والوالد عن ولده، والرّبّ عن خادمه: هل أقام (3) فيهم أمر الله؟» [6008] .
قرأت على أبي الفتح أسامة بن زيد العلوي، عن أبي جعفر بن المسلمة، عن أبي عبيد الله محمّد بن عمران بن موسى المرزباني (4) ، قال: عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب بن رزيق أبو العبّاس كان بارع الأدب، حسن الشعر نبيها في نفسه، تنقل في الأعمال الجليلة شرقا وغربا، قلّده المأمون مصر والمغرب، ثم نقله عنها إلى خراسان بعد وفاة أبيه، ومولده سنة ثمان (5) وثمانين ومائة، وتوفي عبد الله بنيسابور في خلافة الواثق في سنة ثلاثين ومائتين، وسنّه سبع وأربعون سنة، وكان إليه وقت وفاته: الشرطتان بمدينة السّلام وسرّ من رأى، والحرب بطساسيج السواد، وخليفته على ذلك إسحاق بن إبراهيم المصعبي، وكان إليه الحرب والخراج بخراسان وأعمالها بجانبي النهر، وطبرستان، وجرجان، والريّ وأعمالها، ورثاه جماعة من الشعراء منهم: عمارة بن عقيل، وعلي بن الجهم، والحسن بن وهب الكاتب وغيرهم.
وعبد الله هو القائل للمعتصم:
إنّ التي أمطرت بالندّ صوب ردّى باتت تألّق بالقاطول للروم (6) إنّ الفتوح على قدر الملوك وهمّات الولاة وأقدام المقاديم
وله أيضا:
ألا من لقلب مسلم للنوائب ... أحاطت به الأحزان من كلّ جانب
(1) بالأصل وم: أحمد، خطأ والصواب ما أثبت، وقد مرّ قريبا.
(2) بالأصل هنا: زريق، والصواب عن م.
(3) عن م وبالأصل: قام.
(4) ليس له ذكر في معجم الشعراء المطبوع.
(5) كذا بالأصل وم، وفي الوافي بالوفيات وتاريخ الإسلام: «اثنتين» وفي المطبوعة: ثلاث.
(6) الندّ: حصن باليمن، قال الأصمعي أظنه من أعمال صنعاء (ياقوت) .
والقاطول: نهر كان في موضع سامرّاء قبل أن تعمّر وكان الرشيد أول من حفر هذا النهر (ياقوت) .