فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومائتين، وهو والي خراسان، وكان لعبد الله بن طاهر حين توفي ثمان وأربعون سنة وتسعة وأربعون يوما.
قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين، عن عبد العزيز بن أحمد، أنا عبد الوهّاب الميداني، أنا أبو سليمان بن زبر، أنا عبد الله بن أحمد بن جعفر، أنا محمّد بن جرير الطبري (1) قال: وفي هذه السنة ـ يعني سنة ثلاثين ومائتين ـ مات عبد الله بن طاهر أبو العبّاس بنيسابور يوم الاثنين لإحدى عشرة [ليلة] (2) خلت من شهر ربيع الأول بعد موت أشناس بسبعة (3) أيام، ومات وإليه الحرب والشرطة، والسواد (4) وخراسان وأعمالها والريّ وطبرستان وما يتصل بها، وكرمان وخراج هذه الأعمال (5) ، فولّى الواثق أعمال ابن طاهر كلها ابنه طاهرا.
كتب إليّ أبو نصر بن القشيري، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأني أحمد بن كامل القاضي ـ شفاها ـ قال: مات أبو العبّاس عبد الله بن طاهر بن الحسين يوم الخميس لإحدى عشرة ليلة خلت ... (6) بنيسابور، وكان قد أظهر التوبة، وكسر لآلات الملاهي، وعمّر رباطات خراسان، ووقف لها الوقوف، وأظهر الصدقات، ووجّه أموالا عظيمة إلى الحرمين، وافتدى أسرى المسلمين من الترك، وبلغ ما أنفقه على الأسارى ألفي ألف درهم.
قرأت على أبي القاسم الشّحّامي، عن أبي بكر البيهقي، أنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا العباس عبد الله بن محمّد الوراق يقول: كان زكريا بن دلويه يزور كلّ جمعة قبر عبد الله بن طاهر فيخرق الأسواق، وطريقه على قبر استاذه أحمد بن حرب، فلا يقف على قبره، فعوتب على ذلك فقال: إنّ أحمد بن حرب وغيره من العلماء والصّالحين لم يعدهم زهدهم وآثار عبد الله بن طاهر باقية ما بقيت السموات والأرض.
كتب إليّ أبو نصر القشيري، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني
(1) الخبر في تاريخ الطبري 9/ 131 ضمن حوادث سنة 230.
(2) زيادة عن تاريخ الطبري.
(3) في الطبري المطبوع: «بتسعة أيام» وبهامشه عن نسخ منه: «بسبعة» .
(4) بالأصل: «قال: وافي خراسان» وفي م: «والشرطة وخراسان» والصواب عن تاريخ الطبري.
(5) بعدها في تاريخ الطبري: كان يوم مات ثمانية وأربعين ألف ألف درهم.
(6) بياض بالأصل وم والمطبوعة.