عمر شرى أهل بيت كان (1) يعجبهم فأعطى بهم ألف دينار، فأبي عليه ذاك (2) فاشتراهم عبد الله بن عامر بن كريز بعشرة آلاف دينار فأعتقهم.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد الرّحمن السّلمي، أنا أبو الحسين الكارزي (3) ، أنا علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد، نا يزيد بن هارون، عن عمرو بن ميمون بن مهران: أن عبد الله بن عامر حين مرض مرضه الذي مات فيه، فدخل عليه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وفيهم ابن عمر، قال: ما ترون في حالي؟ قال: ما نشكّ أنّ لك في النجاة، قد كنت تقري الضيف، وتعطي المختبط.
قال أبو عبيد: المختبط الذي يسأله عن غير معرفة كانت بينهما، ولا يد سلفت منه إليه ولا قرابة.
أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو يعلى بن الفرّاء.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، قالا: أنا أبو القاسم عيسى بن علي بن عيسى، أنا عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز، نا عيسى ـ يعني ابن سالم الشاشي ـ نا أبو المليح، عن ميمون، قال:
بعث عبد الله بن عامر حين حضرته الوفاة إلى مشيخة أهل المدينة، وفيهم ابن عمر، فقال: أخبروني كيف كانت سيرتي؟ قال: كنت تصدّق وتعتق، وتصل رحمك، قال: وابن عمر ساكت، فقال: يا أبا عبد الرّحمن ما يمنعك أن تتكلم؟ قال: قد تكلم القوم، قال: عزمت عليك لتكلمنّ (4) ، فقال ابن عمر: إذا طابت المكسبة زكت النفقة، وستقدم فترى.
أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي، ثم حدّثنا أبو الفضل محمّد بن ناصر بن محمّد بن علي، أنا أحمد بن الحسن، وأبو الحسين المبارك بن عبد الجبار، وأبو الغنائم ـ واللفظ له ـ قالوا: أنا أبو أحمد ـ زاد أحمد: ومحمّد بن الحسن قالا: ـ أنا
(1) في ذكر أخبار أصبهان: كان يعجب منهم.
(2) بالأصل وم: «فأتى» والمثبت عن ذكر أخبار أصبهان.
(3) في م: «الكازري» خطأ والصواب ما أثبت بتقديم الراء وهذه النسبة إلى كارز، قرية بنواحي نيسابور على نصف فرسخ منها.
(4) في م: لتتكلمن.