أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفرضي، وعلي بن زيد المؤدب، قالا: أنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم الزاهد ـ زاد الفرضي: وعبد الله بن عبد الرّزّاق بن الفضيل: ـ أنا أبو الحسن بن عوف، أنا أبو علي بن منير، أنا أبو بكر محمّد بن خريم، نا هشام بن عمّار، نا الهيثم بن عمران، قال:
كان رأس المسجد بدمشق زمان الوليد بن عبد الملك وبعده عبد الله بن عامر اليحصبي، وكان يزعم أنه من حمير، وكان يغمز في نسبه (1) فحضر شهر رمضان، فقالوا: من يؤمنا؟ فذكروا رجالا، وذكروا المهاجر بن أبي المهاجر، فقال: ذاك مولى، ولسنا نريد يؤمنا مولى، فبلغت سليمان، فلما استخلف بعث إلى مهاجر فقال: إذا كان الليلة أوّل ليلة في شهر رمضان فقف خلف الإمام، فإذا تقدّم ابن عامر قبل أن يكبّر فخذ بثيابه من خلفه، ثم اجذبه وقل: تأخّر فلن يتقدمنا دعيّ، وصلّ أنت بالناس، ففعل.
أخبرنا أبو محمّد، نا أبو محمّد، أنا أبو محمّد، أنا أبو الميمون، أنا أبو زرعة (2) ، نا أبو مسهر، نا سعيد بن عبد العزيز: أن عبد الله بن عامر اليحصبي ضرب عطية بن قيس حين رفع يديه في الصلاة.
قال: ونا أبو مسهر، نا سعيد بن عبد العزيز، قال: قال عطية بن قيس (3) : فمصعني مصعات (4) .
قال (5) : ونا أبو مسهر، نا عبد الله بن العلاء بن زبر عن (6) عمرو بن مهاجر: أن عبد الله بن عامر اليحصبي استأذن على عمر بن عبد العزيز، فلم يأذن له، وقال الذي ضرب أخاه ـ يعني عطية بن قيس ـ أن رفع يديه: إن كنا لنؤدب عليها بالمدينة.
(1) كذا بالأصل، ومرّ عن تهذيب الكمال 10/ 245 أن المحققين من النسّاب على القول أنه من حمير.
وفي سير أعلام النبلاء 5/ 293 والأصح أنه عربي، ثابت النسب من حمير.
وقال الذهبي أيضا في معرفة القرّاء الكبار 1/ 82 أنه ثابت النسب إلى يحصب بن دهمان أحد حمير، وحمير من قحطان، قال: وبعضهم يتكلم في نسبه، والصحيح أنه صريح النسب.
(2) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 1/ 246.
(3) بالأصل: «قيس بن عطية» تحريف والصواب عن أبي زرعة.
(4) بالأصل وم: «مضغني مضغات» تحريف والصواب ما أثبت، ومصعه بالسوط: ضربه، والمصع: الضرب بغير شدة (اللسان) .
(5) تاريخ أبي زرعة 1/ 346 ـ 347.
(6) عن أبي زرعة وبالأصل «بن» .