عمي، وأعفيك من ذكر ابن عمك، قال: ذاك لك، أنشدك الله يا ابن عبّاس إلّا حدّثتني عن أبي سفيان، فقد حضرك من حضرك، قلت: تجر فربح، وأسلم فأفلح، وولد فأنجح وكان في الشرك فكان نكسا (1) حتى يقضي، فقال: رحمك الله يا ابن عباس، فو الله ما يعجزك في علمك أن يسر به جليسك ولو لا أن تراني أني قارضتك لأخبرتك (2) عن نفسك.
قال: وأنا محمّد بن مروان، قال: وحدّثني أحمد بن جعفر بن أحمد بن معدان، نا الحسن بن جهور، حدّثني محمّد بن إبراهيم مولى بني هاشم، حدّثني علي، عن عبد الملك بن صالح بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطّلب، عن أبيه، عن جده، عن علي بن عبد الله بن عباس، قال: وفد عبد الله بن عباس على معاوية في السّنة التي قتل فيها، وذكر حديثا أنا اختصرته.
أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا محمّد بن أحمد بن حسنون، أنا أبو القاسم موسى بن عيسى بن عبد الله السّراج، نا محمّد بن محمّد بن سليمان، نا عبد الله بن عمر الكوفي، نا محمّد بن الحارث القرشي، نا مسلم بن خالد الزّنجي، أخبرني ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: قال ابن عبّاس:
لما كان النبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته بالشّعب، قال أتى أبي النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمّد أرى أم الفضل قد اشتملت على حمل، فقال: «لعل الله أن يقر أعينكم» [6021] ، قال: فأتى بي (3) النبي صلى الله عليه وسلم وأنا في خرقة يحنّكني بريقه.
قال مجاهد: فلا نعلم أحدا حنّك بريق رسول الله صلى الله عليه وسلم غيره.
قال: ونا عبد الله بن عمر، نا محمّد بن الحارث، نا أبو المليح الرّقّي بن ميمون، عن ابن عبّاس مثله.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري، أنا أبو الحسين بن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان (4) ، نا نوح بن الهيثم العسقلاني، نا
(1) عن مختصر ابن منظور 12/ 293 وبالأصل وم: رأسا.
(2) كذا بالأصل وم: وفي مختصر ابن منظور: لأجزتك.
(3) سقطت من الأصل وم وأضيفت عن مختصر ابن منظور 12/ 294.
(4) الخبر في المعرفة والتاريخ 1/ 541.