فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عمر بن عبد العزيز العراق سنة ست وعشرين ومائة، ولّاه يزيد بن الوليد، وعزل ابن عمر وهو ابن أقلّ من أربعين سنة.
قال خليفة (1) : قال إسماعيل بن إبراهيم: لما قتل ابن هبيرة عبيدة بن سوار ـ يعني ـ الخارجي وأصحابه وسار إلى واسط، فوثب من كان في المدينة فسدوا باب القصر على ابن عمر باللبن حتى أتاه ابن هبيرة، فقام (2) إليه بشر بن عبد الملك بن بشر بن مروان، فتناول سيفه وأمره بالدخول إلى بيت من بيوت القصر، وكره ابن هبيرة أن يلي ذلك منه، وكتب إلي مروان بذلك، فكتب إليه مروان يأمره (3) أن يرسل به إليه، فأرسل به إلى مروان، فحبسه بحرّان مع إبراهيم بن محمّد بن علي.
قرأت على أبي الفضل عبد الواحد بن إبراهيم بن الفرة (4) ، عن عاصم بن الحسن (5) بن محمّد، أنا علي بن محمّد بن بشران، أنا الحسين بن صفوان، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدّثني إبراهيم بن سعيد، حدّثني يونس بن محمّد، نا جعفر بن سليمان، حدّثني نوح بن مخالد (6) ، قال: حدّثني ابن عبد الله بن عمر بن عبد العزيز قال:
وكان متواريا عندي، فلما قدم ابن هبيرة واسطا أخذه فقيّده وغلّه، ثم بعث به إلى مروان بن محمّد، قال: وأنا محمول معه أخدمه (7) حتى قدم بنا عليه، قال: لما قدم به عليه (8) أمر ببيت فبني له ثم جيء به فأدخله، فذهب يقوم فلم يستطع أن يقيم صلبه فيه من قصره، فجلس فاتكأ فذهب يمد رجليه فلم يستطع فقال: الحمد لله ربي، يا بني، بينما (9) خاتمي يجوز في مشارق الأرض ومغاربها صرت لا أملك موضع قدمي، فلما قال ذلك بكيت فقال: لا تبك يا بني، ألا أحدّثك عن جدك بحديث؟ قلت: بلى، قال: سمعت أبي يقول: ما من ميت يموت إلّا حفظه الله في عقبه وعقب عقبه.
بلغني أن عبد الله بن عمر بعث به إلى مروان الجعدي، فحبسه في السجن
(1) تاريخ خليفة ص 384 وفيه: قال إسماعيل بن إسحاق.
(2) عند خليفة: فقدم.
(3) عند خليفة: يأمره أن يقتله غيلة، فكره ابن هبيرة ذلك، وكتب إليه مروان أن يرسل إليه.
(4) في ل: بن المغيرة.
(5) عن ل وبالأصل: الحسين.
(6) كذا بالأصل، وفي ل: «مجالد» .
(7) في ل: أحدثه.
(8) «عليه» ليست في ل.
(9) عن ل وبالأصل: بينهما.