إنّي لأحبك في الله، فأخذ بحجزتي (1) فجذبها إليه وقال: آلله، قلت: آلله مرتين أو ثلاثا، قال: سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «وجبت رحمتي ـ أو قال: محبتي ـ للذين يتحابون فيّ، ويتجالسون فيّ، ويتزاورون فيّ، ويتباذلون فيّ» [6626] .
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد الله إسحاق بن محمّد بن يوسف بن يعقوب السوسي، نا أبو العباس محمّد بن يعقوب، أنا العباس بن الوليد بن مزيد، أنا أبي.
ح قال: ونبأ محمّد بن عوف، نا أبو المغيرة، والحديث للعبّاس قالا: نا الأوزاعي، نا حسّان بن عطية قال:
دخل أبو كبشة السّلولي مسجد دمشق، فقام إليه عبد الله بن أبي زكريا ومكحول، وأبو بحريّة في أناس قال حسان: فكنت فيمن قام إليه، فحدّثنا قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أربعون حسنة أعلاها منيحة العنز لا يعمل رجل بخصلة منها، رجاء ثوابها وتصديق موعودها إلّا أدخله الله بها الجنّة» [6627] .
قال حسّان: فذهبنا نعدّ: ردّ السلام، وإماطة الحجر، ونحو ذلك مما دون منيحة (2) العنز فما أجزنا خمسة عشر.
أخبرنا أبو (3) محمّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني، أنا أبو القاسم تمام بن محمّد، أنا جعفر بن محمّد، نبأ أبو زرعة قال في الطبقة التي تلي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي العليا: أبو بحريّة الكندي، هو عبد الله بن قيس، حدّثني دحيم عن الوليد، عن مروان بن جناح، عن يونس بن حلبس، عن أبي بحريّة عبد الله بن قيس.
أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن، أنبأ أبو الفضل بن خيرون.
ح وأخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنا ثابت بن بندار، قالا: أنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب، أنا العباس بن العباس بن محمّد، أنا صالح بن أحمد، حدّثني أبي أحمد بن حنبل.
(1) حجزة الإنسان: مقعد السراويل والإزار (اللسان: مادة حجز) .
(2) المنيحة: الناقة أو الشاة يعطيها الرجل رجلا آخر يحلبها، وينتفع بلبنها ثم بعيدها، وهي المنحة (النهاية لابن الأثير: منح) .
(3) بالأصل: أبي.