اغتيل فقال لمن معه: أنا والله يا هؤلاء ميت، فانظروا القوم الذين سقوني اللبن من هم؟ فعادوا إليهم، فإذا هم قد طاروا على وجوههم، فذهبوا، فقال أبو هاشم: ميلوا بي (1) إلى ابن عمي محمّد بن علي بالحميمة (2) ، وما أحسبني أدركه، فأجدّوا (3) السير.
قال: فجدوا في السير حتى أدركوا الحميمة (4) كدا (5) وهي من الشّراة، فنزل على محمّد بن علي فقال: يا ابن عم، إني ميّت من سمّ سقيته، وأخبره الخبر، وأعلمه أن هذا الأمر صائر إلى ولده، وأوصاه في ذلك، وعرّفه بما تمسك به محمّد بن علي.
ومات أبو هاشم من ساعته، وذلك في سنة تسع وتسعين.
وهذا قول ابن عيّاش، وفي حديث جويرية: سنة ثمان وتسعين.
وكذا ذكر عبيد الله بن حمزة العلوي، وذكر أبو معشر أنّ الذي سمّ أبا هاشم: الوليد بن عبد الملك، وقد مضى ذلك في ترجمة زيد بن الحسن.
أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن، أنا أبو الحسن السيرافي، أنا أحمد بن إسحاق، نا أحمد بن عمران، نا موسى، نا خليفة قال (6) : ومات عبد الله بن محمّد بن الحنفية في آخر ولاية سليمان.
وقال خليفة في موضع آخر (7) : وعبد الله بن محمّد بن الحنفية في خلافة سليمان ـ يعني ـ مات، وذكر خليفة أن سليمان بويع سنة ست وتسعين ومات سنة تسع وتسعين.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم بن البسري، أنا أبو طاهر المخلّص ـ إجازة ـ أنا عبيد الله بن عبد الرّحمن، أخبرني عبد الرّحمن بن محمّد بن المغيرة، أخبرني أبي، حدّثني أبو عبيد قال: سنة ثمان وتسعين فيها توفي عبد الله بن محمّد بن الحنفية أبو هاشم.
وكذا ذكر حسّان الزيادي في وفاته (8) .
(1) بالأصل: «ميلوني» والمثبت عن المختصر.
(2) الأصل: «بالحمية» والمثبت الصواب وانظر المختصر.
(3) المختصر والمطبوعة: فأغذوا.
(4) الأصل: «بالحمية» والمثبت الصواب وانظر المختصر.
(5) كذا بالأصل.
(6) تاريخ خليفة بن خيّاط ص 320.
(7) تاريخ خليفة ص 316.
(8) انظر تهذيب الكمال 10/ 513.