واستخلف أبو جعفر عبد الله بن محمّد، وتوفي أبو جعفر، وحجّ سنة ثمان وخمسين ومائة، وتوفي قبل التروية بيوم، فكانت خلافته ثنتين وعشرين سنة غير ثلاثة أيام.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا محمّد بن محمّد بن عبد العزيز، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا عمر بن الحسن بن علي، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال: وقال أحمد بن حنبل: أنا إسحاق بن عيسى، عن أبي معشر قال: كانت خلافته ثنتين وعشرين سنة إلّا ثلاثة أيام.
قال: وأنا ابن أبي الدنيا، أنا العبّاس بن هشام، عن أبيه قال:
توفي أبو جعفر المنصور عند بئر ميمون في الحرم، يوم السبت قبل التروية بيوم لسبع ليال خلون من ذي الحجّة سنة ثمان وخمسين، وصلّى عليه عيسى (1) بن موسى بن محمّد بن علي، ويقال: بل صلّى عليه إبراهيم بن يحيى بن محمّد، قال: فكانت خلافته إحدى وعشرين سنة وأحد عشر شهرا.
أخبرنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا عبيد الله (2) بن عثمان، أنا إسماعيل بن علي، قال: قال أبو معشر:
استخلف أبو جعفر في سنة سبع وثلاثين ومائة وحجّ في سنة ثمان وخمسين ومائة، فتوفي قبل يوم التروية بيوم، وكانت خلافته ثنتين وعشرين سنة غير ثلاثة أيام.
قال: وأنبأنا إسماعيل بن علي، أخبرني اليزيدي، عن ابن أبي السّري، عن ابن الكلبي قال: توفي المنصور بمكة يوم السبت في ذي الحجة لستّ ليال خلون منه، فكانت خلافته ثنتين وعشرين سنة إلّا ثمانية أيام، ودفن بالحجون (3) وهو ابن أربع وستين سنة.
قال ابن أبي السّري: وكان أسمر طويلا نحيف الجسم، خفيف العارضين، يخضب بالسواد، صلّى عليه إبراهيم بن يحيى، ابن أخيه، وكان يلقب قبل الخلافة عبد الله الطويل، بلغ سنه على حساب مولده ثلاث وستون سنة.
حدّثنا أبو بكر يحيى بن إبراهيم، أنا نعمة الله بن محمّد، أنا أبو مسعود أحمد بن محمّد، نا محمّد بن أحمد بن سليمان، أنا سفيان بن محمّد بن سفيان، حدّثني الحسن بن
(1) بالأصل: «موسى بن عيسى» والصواب عن تاريخ خليفة.
(2) الأصل: عبد الله.
(3) الحجون: جبل بأعلى مكة، عنده مدافن أهلها.