ووصفه بالآيات الست من أوّل الحديد، وتلاها علينا، وذكر من عظمة الله ما عجب منه السّامعون من حسنه، ثم ذكر القرآن فقال: القرآن كلام الله وليس بمخلوق، ومن قال القرآن ـ أو قدرة الله، أو عزّة الله ـ مخلوقة فهو من الكافرين، فقيل له: ما تقول فيمن قال: لفظي بالقرآن مخلوق؟ فقال: (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ اللهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ) هذا الذي قرأت كلام الله، قيل له: تحدّث الناس ببغداد أنك كتبت إلى الكرابيسي (1) فقال: ومن الكرابيسي؟ ما رأيته قط، ولا أدري من هو، والله ما كتبت إليه قطّ.
أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي، أنا أبو طالب عبد الرّحمن بن محمّد الشيرازي، أنا أبو ذرّ الهروي ـ إجازة ـ أنا أبو بكر محمّد بن عبد الله بن محمّد بن الحسن بن المبارك (2) ، أنا أبو إسحاق أحمد بن محمّد بن يونس البزّاز قال: عبد الله بن محمّد بن منصور البزّاز، كان كتب عن سويد بن سعيد، وعن حرملة بن يحيى، وابن زغبة (3) ، وابن رمح، ودحيم، وهشام بن عمّار ونظرائهم، توفي سنة تسع وثمانين ومائتين.
3539 ـ عبد الله بن محمّد بن نصر بن طويط ـ ويقال: طويت ـ
أبو الفضل (4) البزّاز (5) الرّملي الحافظ
سمع بدمشق: هشام بن عمّار، ودحيما، وهشام بن خالد، وعبد الله بن أحمد بن ذكوان، ووارث بن الفضل بن العسقلاني، ونوح بن حبيب القومسي، وعبدة بن عبد الرحيم، وعبد الجبّار بن العلاء، ومحمّد بن علي بن الحسين بن شقيق، وهارون بن سعيد الأيلي، وأحمد بن محمّد بن عمر بن يونس اليمامي، وسعيد بن عمرو بن أبي سلمة، وأبا جعفر سليمان بن عبد العزيز، وعبد الملك بن شعيب بن الليث، وعبّاس بن عبد العظيم، وعمرو بن سوّاد السّرخسي (6) ، ومحمّد بن منصور، ومحمّد بن علي ابن أخي رواد (7) بن الجرّاج، وعمرو بن ثور القيسراني، وسعيد عبد الرّحمن المخزومي، وجعفر بن مسافر التّنّيسي.
(1) يعني به الوليد بن أبان، أحد معتزلة البصرة، (تاريخ بغداد 13/ 471) .
(2) في المطبوعة: أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن الحسين المزكي.
(3) كذا: «ابن زغبة» ويعني به عيسى بن حمّاد، ترجمته في سير الأعلام 11/ 506.
(4) كذا بالأصل والأنساب واللباب (الطويطي) : أبو الفضل، وفي المختصر 13/ 338 والمطبوعة: أبو الفضل.
(5) مهملة بدون إعجام في الأصل، والمثبت عن المختصر والمطبوعة.
(6) عن المطبوعة؛ وبالأصل: «الرحى» .
(7) الأصل: «داود» .