فهرس الكتاب

الصفحة 15014 من 25742

وقدم دمشق مع عروة بن الزّبير وافدا على الوليد بن عبد الملك حين أصيب عروة بابنه ورجله.

أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي بن المذهب ـ لفظا ـ أنا أحمد بن جعفر، نا عبد الله بن أحمد (1) ، حدّثني أبي، نا [ابن] (2) نمير، نا يحيى ـ يعني: ابن سعيد ـ عن عبد الله بن أبي سلمة، عن عبد الله بن عمر، عن أبيه قال:

غدونا (3) مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من منى إلى عرفات منا الملبّي، ومنّا المكبّر.

أخبرنا أبو غالب أحمد، وأبو عبد الله يحيى ابنا أبي علي، قالا: أنا أبو جعفر بن المسلمة، أنا أبو طاهر المخلّص، نا أحمد بن سليمان، نا الزبير بن بكّار، حدّثني مصعب بن عبد الله قال:

توفي محمّد بن عروة مع أبيه، وعروة يومئذ عند الوليد بن عبد الملك، وفي ذلك السّفر أصيبت رجل عروة، وكان محمّد بن عروة من أحسن الناس، وكان عروة يحبّه حبّا شديدا، قال: فقام محمّد بن عروة على سطح فيه جلي (4) فقام من الليل فسقط من الجلي (5) في إصطبل الدوابّ، فتخبطته حتى مات، وكان الماجشون مع عروة بالشام، فكره أصحاب عروة وغلمانه أن يخبروه خبره، فذهبوا إلى الماجشون فأخبروه. فجاء من ليلته، فاستأذن على عروة، فوجده يصلّي، فأذن له في مصلاه، فقال له: هذه الساعة؟ قال: نعم يا أبا عبد الله، طال عليّ الثواء، وذكرت الموت، وزهدت في كثير مما كنت أطلب، وخطر ببالي ذكر من مضى من القرون قبلي، فجعل الماجشون يذكر فناء الناس، وما مضى، ويزهّد في الدنيا، ويذكر الآخرة حتى أوجس عروة، فقال: قل فيما تريد، فإنما قام محمّد من عندي آنفا، فمضى في قصته، ولم يذكر شيئا، ففطن عروة، فقال: إنّا لله وإنا إليه راجعون، وأحتسب (6) محمّدا عند الله، فعزّاه الماجشون، وصلّى عليه، وأخبره بموته.

أخبرنا أبو سعد محمّد بن أحمد بن محمّد بن الخليل النوقاني، أنا أبو الفضل

(1) مسند أحمد بن حنبل 2/ 246 رقم 4733.

(2) زيادة عن المسند.

(3) تقرأ بالأصل: غزونا، والمثبت عن المسند.

(4) بالأصل: خلي، خطأ، والصواب ما أثبت، والجلي بكسر الجيم وسكون اللام؛ الكوة من السطح لا غير (تاج العروس: بتحقيقنا: جلي) .

(5) بالأصل: خلي، خطأ، والصواب ما أثبت، والجلي بكسر الجيم وسكون اللام؛ الكوة من السطح لا غير (تاج العروس: بتحقيقنا: جلي) .

(6) في المطبوعة: واحتسبت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت