أخبرنا أبو عبد الله الخلّال ـ شفاها ـ قال: أنا أبو القاسم بن مندة، أنا أبو علي ـ إجازة ـ.
ح قال: وأنا أبو طاهر بن سلمة، أنا علي بن محمّد، قالا: أنا أبو محمّد بن أبي حاتم قال (1) :
عبد الله بن وهب بن زمعة القرشي، الأسدي، روى عن أمّ سلمة، روى عنه هاشم بن هاشم.
أخبرنا أبو غالب، وأبو عبد الله ابنا الحسن بن البنّا، أنا أبو جعفر بن المسلمة، أنا أبو طاهر المخلّص، أنا أحمد بن سليمان الطوسي، نا الزبير بن بكّار، حدّثني محمّد بن مقداد عن أخيه يحيى بن مقداد، عن عمّه موسى بن يعقوب الزّمعي قال:
لما اجتمع الناس على معاوية خرج إليه عبد الله بن وهب الأصغر طالبا بدم أخيه عبد الله بن وهب بن زمعة الأكبر (2) وقال: إمّا وجدت قاتله فأمكنني منه فقتلته، وأمّا لم أجده فكان ذاك وسيلة لي إليه، فقدم عليه، فلما حضر الطعام قال له معاوية: ادن يا ابن مسلم بن مسلم قال: فتقدّمت إلى الغداء وما يسوغ لي أبدا في آبائي، وأعود فلا أجد فيهم، مسلما.
فرجعت إلى المدينة، وقد كان معاوية قال له: أما قاتل أخيك، فلا يعرف، قتل في فتنة واختلاط من الناس، ولكن هذه الدية فهي لك، وأعطاه الدية، وأحسن جائزته.
قال: فانصرفت فدخلت المدينة، فسألتني زوجتي كريمة بنت المقداد بن عمرو عن سفري؟ فأخبرتها بما قال لي معاوية فقالت: صدق كان جدك أسد بن عبد العزّى لا يدع مهتجرين من قريش إلّا أصلح بينهما، فسمّي مسلما، فلما توفي قام ذلك المقام المطّلب بن أسد فسمّي مسلما، فلما توفي قام ذلك المقام أبو زمعة الأسود بن المطلب بن أسد فسمّي مسلما، فأنت ابن مسلم بن مسلم بن مسلم.
قال: فخرجت إلى أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت لها قول معاوية، فقالت لي مقالة كريمة بنت المقداد فقلت: والله لأرجعنّ إلى معاوية فرجعت إليه لذلك لا ينزعني غيره، فلما
(1) الجرح والتعديل 5/ 188 وقد جمع ابن أبي حاتم في ترجمة واحدة الأخوين عبد الله الأكبر بن زمعة، وعبد الله الأصغر بن زمعة، ولم ينتبه أنهما اثنان.
(2) وكان عبد الأكبر قد قتل يوم الدار مع عثمان رضي الله عنه وسينبه المصنف إلى ذلك في آخر الخبر (تهذيب الكمال 10/ 617 والوافي بالوفيات 17/ 664) .