لقيني أبو إسحاق السّبيعي فقال: إنّي والله لأحبّك، ولو لا الحياء لقبّلتك، فقال أبو إسحاق: حدّثنا أبو الأحوص عن عبد الله أن هذه الآية نزلت في المتحابين في الله: (لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، وَلكِنَّ اللهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) (1) .
لفظ حديث حفص تابعه محمّد بن فضيل عن أبيه.
أخبرنا أبو المعالي محمّد بن إسماعيل الفارسي، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد الله الحافظ، نا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب، نا أبو محمّد عبد الله بن الهلال (2) بن الفرات الربعي ـ ببيروت ـ نا أحمد بن أبي الحواري، نا عبد الله بن السّري، عن المعتمر بن سليمان، عن بكير أبي مرزوق، عن عبد الله بن المختار، عن محمّد بن كعب القرظي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما تجالس قوم مجلسا، فلم ينصت بعضهم لبعض إلّا نزع [من] (3) ذلك المجلس البركة» [6891] .
قال: ونا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: أنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب، نا أبو محمّد عبد الله بن هلال بن الفرات ـ ببيروت ـ نا أحمد بن أبي الحواري، نا إسماعيل بن عبد الله، نا سفيان بن (4) عيينة، عن محمّد بن المنكدر قال:
إنّ العالم بين الله وبين خلقه، فلينظر كيف يدخل بينهم.
كتب إليّ أبو بكر عبد الغفّار بن محمّد الشّيروي، وحدّثني أبو المحاسن عبد الرزّاق بن محمّد عنه.
ح وأخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، وأبو محمّد طاهر بن سهل، قالا: أنا أبو بكر الخطيب.
قالا: أنا أبو بكر الحيري، نا أبو العبّاس الأصمّ، نا عبد الله بن هلال بن الفرات ـ زاد الشيروي: أبو محمّد ـ نا أحمد ـ يعني: ابن أبي الحواري ـ نا محمّد بن نعيم الموصلي، عن المعافى بن عمران قال: سمعت سفيان الثوري يقول:
وددت أنّ كلّ حديث في صدري، وكلّ حديث حفظه الرجال عني، نسخ من صدري وصدورهم، فقلت: يا أبا عبد الله ذا العلم الصحيح، وذا السنّة الواضحة التي (5) بثثتها، تمنّى
(1) سورة الأنفال، الآية: 63.
(2) المطبوعة: هلال.
(3) الزيادة عن المختصر 14/ 128.
(4) الأصل: عن.
(5) الأصل: الذي.