الدّمشقي، عن أبي معاوية قال:
صعد عمر بن الخطّاب المنبر فقال: أيّها الناس، هل سمع منكم أحد رسول الله صلى الله عليه وسلم يفسّر (حم، عسق) (1) فوثب ابن عبّاس فقال: أنا، فقال: حم: اسم من أسماء الله عزوجل، قال: «فعين؟» (2) قال: عاين المشركون عذاب يوم بدر، قال: «فسين» ؟ قال: (سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ) (3) قال: فقاف فجلس فسكت، فقال عمر: أنشدكم بالله هل سمع أحد منكم رسول الله صلى الله عليه وسلم يفسّر خمر ... فوثب أبو ذر فقال: أنا، فقال: حمر اسم من أسماء الله، قال: عين قال: عاين المشركون عذاب يوم بدر، قال: فسين قال: (سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ) قال: «فقاف؟» (4) ، قال: قارعة من السماء تصيب الناس.
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي محمّد الجوهري، أنبأ أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد، قال (5) :
عبد الجبّار بن عاصم، ويكنى أبا طالب، من أبناء أهل خراسان الذين كانوا بالجزيرة، وكان قد كتب عن عبيد الله بن عمرو، وإسماعيل بن عيّاش، وأبي المليح، وبقية وغيرهم، وتوفي ببغداد في عسكر المهدي في ربيع الآخر سنة ثلاث وثلاثين ومائتين (6) .
أخبرنا أبو عبد الله الخلّال ـ شفاها ـ قال: أنا أبو القاسم بن مندة، أنا أبو علي ـ إجازة ـ.
ح قال: وأنا أبو طاهر بن سلمة، أنا علي بن محمّد، قالا: أنا أبو محمّد بن أبي حاتم قال (7) : عبد الجبّار بن عاصم أبو طالب، روى عن عبيد الله بن عمرو، وموسى بن أعين،
(1) سورة الشورى، الآية الأولى.
(2) «قال: فعين» مكرر بالأصل.
(3) سورة الشعراء، الآية: 227.
(4) بعدها في المطبوعة:
فجلس فسكت، فقال عمر: أنشدكم بالله، هل سمع أحد منكم رسول الله صلى الله عليه وسلم يفسر: «حم عسق؟» فوثب أبو ذر فقال: أنا، فقال: حم، اسم من أسماء الله عزوجل، قال: عين؟ فقال: عاين المشركين عذاب يوم بدر، قال: فسين، قال: سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون قال: فقاف؟.
(5) الخبر في طبقات ابن سعد 7/ 350.
(6) كذا ورد في طبقات ابن سعد، وقد مات ابن سعد سنة ثلاثين ومائتين ببغداد ودفن في مقبرة باب الشام (ترجمته في تهذيب الكمال 16/ 300) .
(7) الجرح والتعديل 6/ 33.