سبع وخمسين وأربع مائة قال: نا الشيخ الفقيه أبو الحسن علي بن محمّد بن عمر القصّار بالريّ سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، أنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن أبي حاتم محمّد بن إدريس بن المنذر الحنظلي الرّازي، نا أبو سعيد الأشج عبد الله بن سعيد الكندي، نا ابن أبي غنيّة، نا أبي، عن الحكم، عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى قال:
كنت مع حذيفة في المدائن فاستسقى فأتاه دهقان من دهاقينها بإناء من فضة يسقيه فيه، فحذفه به فطأطأ الدهقان رأسه، فأخطأه، ثم قال: إني أعتذر إليكم من شأن هذا الدّهقان، إنه أتاني بهذا الإناء قبل هذه المرة فنهيته عنه، فأبى إلّا أن يعود، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
«لا تشربوا في الذهب والفضّة، لا تلبسوا الدّيباج، ولا الحرير، فإنها لهم في الدنيا وهي لكم في الآخرة» [6924] .
أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن محمّد بن المجلي (1) ، أنا أبو بكر الخطيب، قال:
وأما الثاني ـ بضم الباء ـ فهو عبد الجبّار بن عبد الله بن برزة أبو الفتح الأردستاني الجوهري، سكن دمشق، وحدّث بها عن علي بن محمّد بن عمر القصّار الرّازي، وأبي طاهر الزيادي، وأبي عبد الرّحمن السّلمي النيسابوري وغيرهم، كتبت عنه، وسألته عن مولده فقال: ولدت بالريّ في سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة.
قال لي أبو محمّد بن الأكفاني: ولد أبو الفتح عبد الجبّار في سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة، وكان شيخا كبيرا، قلت له هل مات بدمشق؟ فقال: لا، بل خرج منها قبل حريق الجامع بسنة أو نحوها إلى بغداد ومات بها.
قرأت على أبي محمّد السّلمي، عن أبي نصر بن ماكولا قال (2) : وأما برزة بضم الأول فهو شيخ سمعت منه بدمشق، اسمه عبد الجبّار بن عبد الله بن إبراهيم بن برزة أردستاني، يبيع الجوهر، ثم لقيته ببغداد وسمعت منه، وكان يحدّث عن علي بن محمّد بن عمر القصّار الرّازي، وهو آخر من حدّث عنه فيما أحسب، ويحدّث عن أبي طاهر بن محمش، وابن بامويه وغيرهم، وكان يذكر أن مولده بالريّ (3) .
(1) الأصل: «المحلى» تصحيف، مرّ التعريف به.
(2) الاكمال لابن ماكولا 1/ 238 ـ 239.
(3) وفي الأنساب ذكر السمعاني أنه: كانت ولادته في شهر ربيع الأول سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة، ومات في المحرم من سنة ثمان وستين وأربعمائة بأصبهان.