وقال ابن حلبس إنا لله وإنا إليه راجعون، أما والله لو لا مودة كانت بيني وبين أبيك لما كلّمتك أبدا، ذهب أهل الجود، وبقينا في السفارين.
اللفظ لابن الأشعث، وقال يزيد: الفسفارين.
رواه غيرهما عن أبي مسهر بإسناد آخر:
أخبرنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن أبي الحسن الدّاراني، أنا أبو الفرج سهل بن بشر، نا أبو بكر الخليل بن هبة الله بن الخليل، أنا عبد الوهّاب الكلابي، نا أحمد بن الحسين بن طلّاب (1) ، نا العبّاس بن الوليد بن صبح، نا أبو مسهر، نا هشام بن يحيى الغسّاني أنه سمع أباه يقول:
كنا جلوسا مع يونس بن ميسرة بن حلبس وعبد الحميد بن حريث بن أبي حريث قال: فقال ابن حلبس لعبد الحميد بن حريث: يا أبا الحكم إنك قد كنت عودتنا عادة كنت لا تزال تصنع الخبيص والطعام الطّيّب، تدعونا ثم رأيناك قد تركت ذاك، فقال: يا أبا حلبس أما التي كانت على ذاك فيها فهي عندنا، وأمّا الجارية جاريتنا صافية التي كانت تعالج لك فيها فقد عرفتها، فاحمل إلينا شيئا من سمن وعسل وتولّ علينا لمن أحببت.
قال: قال ابن حلبس: وفعلتها؟ إنا لله وإنا إليه راجعون، أما والله لو لا صداقة كانت بيني وبين أبيك لما كلّمتك.
أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، نا عبد العزيز بن أحمد، أنبأ أبو محمّد بن أبي نصر، أنا أبو الميمون، نا أبو زرعة، قال في ذكر الإخوة من أهل الشام قال: أخوان: عبد الحميد بن حريث بن أبي حريث، وسعيد بن حريث بن أبي حريث، وهو الذي روى عنه خالد بن يزيد المرّي.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو طاهر الخطيب، أنا هبة الله بن إبراهيم بن عمر، أنبأ أبو بكر المهندس، نا أبو بشر الدولابي (2) ، قال: أبو الحكم عبد الحميد بن حريث بن أبي حريث.
(1) عن م وبالأصل: كلاب.
(2) الكنى والأسماء للدولابي 1/ 154.