فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عبد الرّحمن بن عمر بن نصر البزّاز، نا أبو القاسم الزجّاجي، نا أبو بكر محمّد بن الحسن بن دريد، أنا أبو حاتم السّجستاني عن الأصمعي قال:
لم يلحنوا في جدّ ولا هزل، الشعبي وعبد الملك بن مروان، والحجّاج بن يوسف، وابن القريّة، والحجّاج أفصحهم، قال يوما لطباخه: اطبخ لنا مخللة، وأكثر عليها من الفيجن (1) ، واعمل لها موعوعا (2) فلم يفهم عنه الطباخ، فسأل بعض ندمائه، فقال: اطبخ له سكباجا (3) وأكثر عليه من السذاب، واعمل له فالوذا سلسا.
قال: وقدم إليه مرة أخرى سمكة مشوية فقال له: خذها ويلك فسمنها، وارددها فلم يفهم عنه، فقال له نديمه، يقول: بردها فإنها حارة.
قرأت على أبي محمّد السلمي، عن أبي محمّد التميمي، أنا علي بن محمّد بن طوق الطبراني ـ قراءة عليه ـ بداريا، نا أحمد بن علي الحلبي، نا عبد الرّحمن بن إسحاق الزجّاجي، نا محمّد بن الحسن بن دريد، نا أبو حاتم، عن الأصمعي، سمعت يونس بن حبيب يقول: سمعت رجلا ينشد:
استودع العلم قرطاسا فضيّعه ... فبئس مستودع العلم القراطيس
فقال: قاتله الله (4) ما أشد صيانته للعلم، وصيانته للحفظ، علمك من روحك، ومالك من بدنك، فصن علمك صيانتك روحك، ومالك صيانتك بدنك.
قرأت في كتاب [القاضي] (5) أبي القاسم المفضل بن أبي المحاسن المفضل بن محمّد بن مسعر الذي صنفه في أخبار النحويين، قال:
ومن أصحاب أبي إسحاق الزجّاج بالشام عبد الرّحمن بن إسحاق، ويعرف بأبي القاسم الزجّاجي، جاء إلى بغداد، وقرأ عليه، وصار إلى دمشق، وله كتاب مختصر لقبه: «الجمل» ، وله تصنيف وأمالي (6) ، وروى عن أبي علي الفارسي أنه قال: وقد وقف (7) على كلامه في النحو لو رآنا لاستحيا.
(1) الفيجن: كحيدر السذاب (القاموس) ، وتبدل نونه لاما، قال ابن دريد ولا أحسبها عربية صحيحة.
(2) الموعوع: الفالوذ أو الفالوذج، نوع من الحلوى.
(3) السكباج: بالكسر لحم يطبخ نجلّ.
(4) في م: فقال له قائله.
(5) زيادة عن م وهامش الأصل وبجانبها كلمة صح.
(6) كذا بإثبات الياء بالأصل وم.
(7) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: وقفت.