فهرس الكتاب

الصفحة 15418 من 25742

عبد الرّحمن بن عمر بن نصر البزّاز، نا أبو القاسم الزجّاجي، نا أبو بكر محمّد بن الحسن بن دريد، أنا أبو حاتم السّجستاني عن الأصمعي قال:

لم يلحنوا في جدّ ولا هزل، الشعبي وعبد الملك بن مروان، والحجّاج بن يوسف، وابن القريّة، والحجّاج أفصحهم، قال يوما لطباخه: اطبخ لنا مخللة، وأكثر عليها من الفيجن (1) ، واعمل لها موعوعا (2) فلم يفهم عنه الطباخ، فسأل بعض ندمائه، فقال: اطبخ له سكباجا (3) وأكثر عليه من السذاب، واعمل له فالوذا سلسا.

قال: وقدم إليه مرة أخرى سمكة مشوية فقال له: خذها ويلك فسمنها، وارددها فلم يفهم عنه، فقال له نديمه، يقول: بردها فإنها حارة.

قرأت على أبي محمّد السلمي، عن أبي محمّد التميمي، أنا علي بن محمّد بن طوق الطبراني ـ قراءة عليه ـ بداريا، نا أحمد بن علي الحلبي، نا عبد الرّحمن بن إسحاق الزجّاجي، نا محمّد بن الحسن بن دريد، نا أبو حاتم، عن الأصمعي، سمعت يونس بن حبيب يقول: سمعت رجلا ينشد:

استودع العلم قرطاسا فضيّعه ... فبئس مستودع العلم القراطيس

فقال: قاتله الله (4) ما أشد صيانته للعلم، وصيانته للحفظ، علمك من روحك، ومالك من بدنك، فصن علمك صيانتك روحك، ومالك صيانتك بدنك.

قرأت في كتاب [القاضي] (5) أبي القاسم المفضل بن أبي المحاسن المفضل بن محمّد بن مسعر الذي صنفه في أخبار النحويين، قال:

ومن أصحاب أبي إسحاق الزجّاج بالشام عبد الرّحمن بن إسحاق، ويعرف بأبي القاسم الزجّاجي، جاء إلى بغداد، وقرأ عليه، وصار إلى دمشق، وله كتاب مختصر لقبه: «الجمل» ، وله تصنيف وأمالي (6) ، وروى عن أبي علي الفارسي أنه قال: وقد وقف (7) على كلامه في النحو لو رآنا لاستحيا.

(1) الفيجن: كحيدر السذاب (القاموس) ، وتبدل نونه لاما، قال ابن دريد ولا أحسبها عربية صحيحة.

(2) الموعوع: الفالوذ أو الفالوذج، نوع من الحلوى.

(3) السكباج: بالكسر لحم يطبخ نجلّ.

(4) في م: فقال له قائله.

(5) زيادة عن م وهامش الأصل وبجانبها كلمة صح.

(6) كذا بإثبات الياء بالأصل وم.

(7) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: وقفت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت