قال الربيع ابن خيثم لعبد الرحمن بن الأسود: يا ابن أخي، اعلم أنه ما من غائب ينتظره المؤمن خير له من الموت، فانتظره (1) انتظار رجل بشر بقدوم غائبه، قال: فكان عبد الرحمن يصوم بعد ذلك حتى أحرق الصوم لسانه، فكنت إذا رأيته حسبته بعض السودان.
أخبرنا أبو علي المقرئ في كتابه، أنا أبو نعيم الحافظ (2) ، أنبأ أبو حامد بن جبلة، نا محمّد بن إسحاق، نا عمر بن محمّد بن الحسن، نا أبي، نا أحمد بن بشر (3) ، عن إسماعيل، عن الشعبي، قال:
أهل بيت خلقوا للجنة: علقمة، والأسود، وعبد الرحمن.
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي محمّد الجوهري، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، أنا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سعد (4) ، أنا طلق بن غنّام، قال: سمعت أبا إسرائيل يقول:.
كنت إذا رأيت عبد الرحمن بن الأسود قلت: إنه دهقان من دهاقين العرب في لبوسه وتعطره ومركبه.
قال: ورأيته راكبا على برذون.
قال (5) : وأنا طلق بن غنّام النّخعي، حدّثني أبي (6) غنّام بن طلق، قال:
كان بيننا وبين الأسود بن يزيد ولادة في الجاهلية، قال: فكان عبد الرحمن بن الأسود قلّ ما يخرج إلى سفر أو يقدم من سفر إلّا أتانا فيسلّم علينا حفظا منا (7) لتلك الولادة.
قال (8) : ونا محمّد بن عبد الله الأسدي، أنا إسرائيل عن سنان بن حبيب السّلمي، قال:
خرجت مع عبد الرحمن بن الأسود إلى القنطرة فكان لا يمرّ على يهودي ولا على
(1) في م: فلينتظره.
(2) حلية الأولياء 2/ 103 وانظر سير أعلام النبلاء 5/ 12.
(3) كذا بالأصل وم والحلية، وفي المطبوعة: أحمد بن بشير.
(4) طبقات ابن سعد 6/ 289.
(5) القائل محمد بن سعد، والخبر في الطبقات 6/ 289 ـ 290.
(6) «أبي» ليست في المطبوعة.
(7) ابن سعد: حتى يسلّم علينا حفاظا منه.
(8) طبقات ابن سعد 6/ 290.