والله لكأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الغداة حين دخل الكعبة ثم خرج منها ثم وقف على باب الكعبة، وإن في يده لحمامة من عيدان (1) وجدها في البيت، فخرج بها في يده، حتى إذا قام على باب الكعبة كسرها، ثم رمى بها.
أخبرنا أبو بكر بن المزرفي (2) ، نا أبو الحسين بن المهتدي، أنا أبو الحسن علي بن عمر الحربي، نا محمّد بن محمّد الباغندي، نا عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم، نا عبد الرحمن بن بشير، عن محمّد بن إسحاق، عن أبي الزبير، عن جابر قال:
أتي يوم الفتح بأبي قحافة ليبايع، وإن رأسه ولحيته كالثغامة (3) [قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:] (4) «غيره بشيء» [6966] .
أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنبأ أبو بكر محمّد بن المظفّر، أنبأ أبو يعقوب يوسف بن أحمد، أنبأ أبو جعفر العقيلي (5) ، نا الحسن بن علي بن شبيب، نا دحيم، ثنا عبد الرحمن بن بشير، نا عمّار بن إسحاق، وهو أخو محمّد بن إسحاق، عن محمّد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال:
خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النّفر لرمي الجمار (6) ماشيا، وأمر بناقته فأنيخت، فلما أخذ شعبتي الرحل (7) جاء رجل فأخذ بجديل الناقة، فقال: يا رسول الله أي العمل (8) أفضل؟ قال: «كلمة عدل (9) عند أمير جائر، خل سبيل الناقة» [6997] .
أنبأنا أبو الغنائم محمّد بن علي، ثم حدّثنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أحمد بن الحسن، والمبارك بن عبد الجبار، ومحمّد بن علي ـ واللفظ له ـ قالوا: أنا أبو أحمد ـ زاد أحمد وأبو الحسين الأصبهاني قالا: ـ أنا أحمد بن عبدان، أنا محمّد بن سهل، أنا محمّد بن إسماعيل، قال (10) :
(1) العيدان جمع عيدانة، وهي أطول ما يكون من النخل (اللسان) .
(2) الأصل: «المرزقي» وبدون إعجام في م، وكلاهما تحريف، والصواب ما أثبت، مرّ التعريف به.
(3) الثغامة: نبت أبيض الزهر يشبّه بياض الشيب به.
(4) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن م.
(5) الخبر في الضعفاء الكبير للعقيلي 3/ 326 ضمن أخبار عمار بن إسحاق.
(6) في الضعفاء الكبير: خرج رسول الله (ص) من رمي الجمار ماشيا.
(7) الضعفاء الكبير وم: بشعبتي.
(8) الضعفاء الكبير: أي الفضل أفضل.
(9) ليست في الضعفاء الكبير.
(10) التاريخ الكبير للبخاري 3/ 1 / 262.