أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنا شجاع بن علي، أنا أبو عبد الله بن مندة، أنا عثمان بن أحمد بن هارون التّنّيسي، نا أبو أمية محمّد بن إبراهيم، نا يعقوب بن محمّد الزهري، نا إسماعيل بن يعلى بن إسماعيل، قال: سمعت شيخا من آل حاطب بن أبي بلتعة ـ وهو يحيى بن عبد الرّحمن بن حاطب ـ عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«من اغتسل يوم الجمعة ولبس أحسن ثيابه وبكّر (1) ، ودنا كانت كفارة إلى الجمعة الأخرى» أو كما قال.
قال ابن منده: هذا حديث غريب لا يعرف إلّا من هذا الوجه.
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي، أنا أبو بكر البيهقي (2) ، أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن الحمّامي المقرئ (3) ـ ببغداد ـ نا أبو مروان عبد الملك بن محمّد بن عبد العزيز المرواني قاضي مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم بالمدينة، حدّثني (4) أبو بشر محمّد بن أحمد بن حمّاد الدولابي، نا أبو الحارث أحمد بن سعيد الفهري، نا هارون بن يحيى الحاطبي، نا إبراهيم بن عبد الرّحمن، حدّثني عبد الرّحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، نا يحيى بن عبد الرّحمن بن حاطب، عن أبيه، عن جده حاطب بن أبي بلتعة، قال:
بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المقوقس ملك الإسكندرية، قال: فجئته (5) بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزلني في منزله، وأقمت عنده، ثم بعث إليّ وقد جمع بطارقته، وقال: إنّي سأكلّمك بكلام فأحبّ أن تفهمه مني، قال: قلت: هلمّ، قال: أخبرني عن صاحبك أليس هو نبي؟ قلت: بلى، هو رسول الله، قال: فما له حيث كان هكذا لم يدع على قومه حيث أخرجوه من بلده إلى غيره؟ قال: فقلت: عيسى بن مريم أليس تشهد أنه رسول الله، فما له حيث أخذه قمه فأرادوا أن يقتلوه (6) ألّا أن يكون دعا عليهم بأن يهلكهم الله عزوجل حتى رفعه الله (7) إلى السماء الدنيا، فقال لي: أنت حكيم جاء من عند حكيم، هذه هدايا أبعث بها معك إلى محمّد،
(1) الأصل: ويكبر، والمثبت عن م والمختصر 14/ 228 والمطبوعة.
(2) دلائل النبوة للبيهقي ط بيروت 4/ 395 ـ 396.
(3) عن دلائل النبوة وم، وبالأصل: المعروف، تحريف.
(4) في دلائل النبوة: قال: حدثنا.
(5) في دلائل النبوة: فحييته.
(6) في دلائل النبوة: «يغلبوه» وبهامشها عن إحدى النسخ: يصلبوه.
(7) دلائل النبوة: رفعه الله إليه.