فهرس الكتاب

الصفحة 15829 من 25742

الجمعة، وقال في خطبته: إن عبد الله بن مسعود حدثني أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنّ عثمان أضلّ من عتبة غاب قفلها» فدخلت على عثمان وكان محصورا، فسألني بما ذا قام فيهم، فأخبرته، فقال: كذب والله ابن عديس، ما سمعها ابن عديس من ابن مسعود قط، ولا سمعها ابن مسعود من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولقد اختبأت عند ربي عشرا ولو لا ما ذكر ابن عديس ما ذكرت: إنّي لرابع أربعة في الإسلام، ولقد ائتمنني رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابنته (1) ، ثم توفيت فأنكحني الأخرى، والله ما زنيت ولا سرقت في جاهلية ولا إسلام، ولا تغنّيت ولا تمنّيت (2) ، ولا مسست فرجي بيميني منذ بايعت بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولقد ختمت القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا مرت بي جمعة إلّا وأنا أعتق فيها رقبة منذ أسلمت إلّا أن لا أجد في تلك الجمعة ثم أعتق لها بعد.

أخبرنا أبو عبد الله الفراوي، أنا أبو بكر البيهقي.

ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري.

قالا: أنا أبو الحسين (3) بن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، أنا يعقوب بن سفيان، نا صفوان ـ يعني ابن صالح ـ نا الوليد، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب.

أن معاوية بن أبي سفيان أخذ ابن عديس في رهن أهل مصر فجعله في بعلبك، فهرب منه، فطلبه سفيان بن حبيب، فأدركه رجل راكب (4) على فرس، فأشار إليه بنشابة، فقال ابن عديس: أنشدك الله في دمي، فإنّي ممن بايع تحت الشجرة، فقال: إنّ الشجر كثير في الجبل، فقتله.

قال ابن لهيعة:

كان عبد الرحمن بن عديس البلوي سار بأهل مصر إلى عثمان فقتلوه، ثم قتل ابن عديس بعد ذلك بعام أو اثنين بجبل لبنان، أو بالجليل (5) .

قال البيهقي: بلغني عن محمّد بن يحيى الذهلي أنه قال:

(1) الأصل: «ابنتيه» وبدون إعجام في م، والصواب ما أثبتناه باعتبار السياق.

(2) أي: ولا كذبت، تمنى: كذب، مقلوب من المين، وهو الكذب (اللسان) .

(3) في م: الحسن، تصحيف.

(4) بالأصل: «رام عن قومس» والمثبت: «راكب على فرس» عن م.

(5) في م: بالخليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت