قال ابن عدي الصّبّاح بن مجالد هذا يروي عنه بقية غير هذا الحديث، وليس بالمعروف وهو من مشايخ بقية الذين (1) لا يروي عنهم غيره.
قرأت على أبي عبد الله يحيى بن الحسن، عن أبي تمام علي بن محمد بن الحسن، عن أبي عمر بن حيّوية، أنا أبو الطّيّب محمد بن القاسم بن جعفر الكوكبي، نا ابن أبي خيثمة، نا عبد الوهاب بن نجدة الحوطي (2) ، نا إسماعيل بن عياش، نا عقيل بن مدرك السلمي، عن الوليد بن عامر اليزني (3) ، عن يزيد بن حمير، عن كعب قال: الخير عشرة أجزاء عشرة فتسعة أجزاء الخير في الشام، وجزء في سائر الأرضين.
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو الحسين بن النّقّور، أنا أبو طاهر المخلّص، أنا أحمد بن عبد الله بن شعيب، نا السري بن يحيى، نا شعيب بن إبراهيم، نا سيف بن عمر، عن أبي عثمان وأبي حارثة، والربيع يعني ابن النعمان البصري، بإسنادهم قالوا: قال كعب حين استشار يعني عمر الناس: بأيها تريد أن تبدأ يا أمير المؤمنين قال: بالعراق، قال: فلا تفعل فإن الشر عشرة أجزاء، والخير عشرة أجزاء، فجزء من الخير بالمشرق وتسعة بالمغرب، وإن جزءا من الشر بالمغرب وتسعة بالمشرق وبها قرن الشيطان، وكل داء عضال، فعزم على الشام.
قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر، عن أبي سعد محمد بن عبد الرحمن، أنا أبو أحمد محمد بن محمد الحافظ، أنا محمد بن مروان، نا هشام بن عمّار، نا عمر وهو ابن واقد، نا يونس بن ميسرة، عن أبي إدريس قال: قدم علينا عمر بن الخطاب الشام فقال: إني أريد آتي العراق. فقال له كعب الأحبار: أعيذك بالله يا أمير المؤمنين من ذلك. قال: وما تكره من ذلك؟ قال: بها تسعة أعشار الشر، وكل داء عضال، وعصاة الجن، وهاروت [وماروت] (4) وبها باض إبليس وفرّخ.
(1) عن خع وبالأصل: الذي.
(2) الحوطي: بفتح الحاء، نسبة إلى حوط، وظني أنها من قرى حمص أو جبلة مدينتان بالشام.
وبالأصل «بحره» والمثبت عن الأنساب.
(3) اليزني بفتح الياء والزاي، هذه النسبة إلى يزن، وهو بطن من حمير أظنه من الكلاع (الأنساب) .
(4) زيادة عن المطبوعة 1/ 148.