فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد الله بن مهران أبو مسلم البغدادي، دخل خراسان، وأقام بسمرقند سنين (1) ، ورجع إلى بغداد، صحب النّفيلي ومن فوقه من البغداديين، وهو أوحد المشايخ في طريقته من لزوم الشريعة، والرجوع إلى علم الظاهر، وحفظ الحديث مع تمكّنه في حاله وعلوه فيه.
سمعت أبا الفضل البخاري المروزي يقول: سمعت أبا عمرو بن نجيد يقول:
ما دخل خراسان أحد فبقي على بكارته لم يتدنس منها بشيء إلّا أبو مسلم البغدادي.
أخبرنا أبو الحسن بن سعيد، وأبو منصور بن زريق، قالا: قال لنا أبو بكر الخطيب (2) .
عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد الله بن مهران بن سلمة أبو مسلم، الثقة، الصالح، الورع، العابد، سمع محمّد بن محمّد الباغندي، وأبا القاسم البغوي، وأبا عمر عبيد الله بن عثمان العثماني، وأبا بكر بن أبي داود، وأبا يعلى محمّد بن زهير الأيلي وأقرانهم من العراقيين، ورحل إلى الشام، فكتب عن أبي عروبة الحرّاني وغيره، وعاد إلى العراق، ثم خرج منها إلى بلاد خراسان وما وراء النهر، فكتب عن محدّثيها وجمع أحاديث المشايخ والأبواب، كان متقنا، حافظا مع ورع وتديّن وزهد، وتصوّن حدثنا عنه علي بن محمّد المقرئ الحذّاء، وأبو عبد الله أحمد بن محمّد الكاتب، والقاضي أبو العلاء الواسطي، وسمعت أبا العلاء ذكره يوما فرفع من قدره، وأطنب في وصفه قال: وكان الدارقطني والشيوخ يعظمونه.
وحكى لنا أبو العلاء أبا الحسين (3) البيضاوي حضر عند أبي مسلم يوما وفي رجل البيضاوي نعل ليست بالجيدة قد أخلقت، فوضع أبو مسلم مكانها نعلا جديدة، وأخذها وذلك بغير علم من البيضاوي، فلما قام لينصرف طلب نعله فلم يجدها، ورأى النعل الجديدة مكانها فبقي متحيرا، وسأل عن نعله فقال له أبو مسلم: هذه نعلك يا أبا الحسين (4) ـ يعني الجديدة ـ وأمره بلبسها، أو كما قال.
وحدثني علي بن محمود الزّوزني، عن أبي عبد الرّحمن محمّد بن الحسين السلمي،
(1) في م: سنتين.
(2) تاريخ بغداد 10/ 299.
(3) في م: الحسن.
(4) في م وتاريخ بغداد: أبا الحسن.