فهرس الكتاب

الصفحة 16218 من 25742

خليفة، نا حمّاد بن سلمة، عن علي بن زيد (1) ، عن عبد الرّحمن بن أبي بكرة قال:

وفدنا إلى معاوية نعزيه مع زياد ومعنا أبو بكرة، فلما قدمنا عليه لم يعجب بوفد ما أعجب بنا (2) فقال: يا أبا بكرة حدثنا بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أبو بكرة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم تعجبه الرؤيا الحسنة، ويسأل عنها، وأنه قال ذات يوم: «أيّكم رأى رؤيا؟» فقال رجل من القوم: أنا رأيت ميزانا دلّي من السماء، فوزنت أنت وأبو بكر فرجحت بأبي بكر، ووزن فيه أبو بكر وعمر فرجح أبو بكر بعمر، ووزن عمر وعثمان فرجح عمر بعثمان، ثم رفع الميزان، فاستاء لها نبي الله صلى الله عليه وسلم أي أوّلها فقال: «خلافة نبوة، ويؤتي الله الملك من يشاء» ، فزخّ (3) في أقفائنا، وأخرجنا فلما كان الغد عدنا، فقال: يا أبا بكرة حدثنا بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فبكعه (4) به، قال: فزخّ في أقفائنا وأخرجنا، فلما كان اليوم الثالث عدنا فسأله أيضا، قال: فبكعه به فقال معاوية: يقول: إنّا ملوك فقد رضينا بالملك، فقال أبو بكرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قتل نفسا معاهدة بغير حقّها لم يجد ريح الجنة، وإنّ ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة سنة» ، وقال أبو بكرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليردنّ عليّ الحوض رجال ممن صحبني ورآني، فإذا وقعوا إليّ ورأيتهم اختلجوا (5) دوني فأقول يا رب أصحابي ـ وقال ابن رضوان: أصيحابي ـ فيقال: إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك» [7257] .

قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحسن، عن أبي تمّام الواسطي، عن أبي عمر بن حيّوية، أنا محمّد بن القاسم، نا ابن أبي خيثمة، نا عبيد الله بن عمر، حدثني عمّي يحيى بن ميسرة، عن عون العقيلي أن عبد الرّحمن بن أبي بكرة ولد سنة أربع عشرة.

أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن، أنا أبو علي الحسن السّيرافي، أنا أحمد بن إسحاق، نا أحمد بن عمران، نا موسى، نا خليفة، قال: وفيها ـ يعني سنة أربع عشرة ـ ولد عبد الرّحمن بن أبي بكرة بالبصرة، وهو أوّل مولود بالبصرة.

قرأت على أبي محمّد السّلمي، عن أبي محمّد التميمي، أخبرني مكي بن محمّد بن الغمر، أنا أبو سليمان بن زبر قال: قال المدائني: وفي هذه السنة ـ يعني سنة أربع عشرة ـ ولد

(1) بالأصل: يزيد، تصحيف، والمثبت عن م.

(2) بالأصل: منا، والمثبت عن م.

(3) زخ في أقفائنا أي دفعنا وأخرجنا (النهاية) .

(4) فبكعه: يقال: بكعت الرجل بكعا أي إذا استقبلته بما يكره، وهو نحو التقريع (النهاية) .

(5) أي يجتذبون ويقتصون (النهاية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت