فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
للعباس فوهبه لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أسلم العباس بشّر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتقه، واسمه أسلم، وكان فضالة مولى له، نزل الشام بعد زمان وكان أبو مويهبة مولّدا من مولدي مزينة فأعتقه، وكان رافع غلاما لسعيد بن العاص، فورثه ولده وأعتق بعضهم في الإسلام، ويمسك بعض، فجاء رافع إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستعين به على من لم يعتق حتى (1) يعتقه فكلمه يومئذ فيه، فوهبه له، فأعتقه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان يقول: أنا مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان مدعم (2) غلاما للنبي صلى الله عليه وسلم وهبه له رفاعة بن زيد الجذامي من مولّدي حسمى (3) قتل بوادي القرى. روى عن أبي هريرة أنه شهد خيبر ثم انصرف إلى وادي القرى، فلم يزل يحط رحله بوادي القرى، فجاءه سهم غرب فقتله، فقتل، هنيئا له الشهادة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «كلا، والذي نفسي بيده إنّ الشملة التي (4) غل يوم خيبر تحترق عليه في النار» ، وكان أبو بكرة (5) غلاما للنبي صلى الله عليه وسلم أهداه له [1040] .
كذا فيه، ولا أعلم لكركرة رواية، ولكن له ذكر في حديث.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أنا أبو علي بن المذهب، أنا أحمد بن جعفر، نا عبد الله (6) ، حدّثني أبي، نا سفيان، عن عمرو، عن سالم بن أبي الجعد، عن عبد الله بن عمرو قال: كان على رحل وقال مرة على ثقل النبي صلى الله عليه وسلم رجل يقال له كركرة، فمات، قال: «هو في النار» ، فنظروا فإذا عليه عباءة قد غلّها، وقال مرة: «أو كساء قد غلّه» [1041] .
أخرجه البخاري عن علي بن المديني عن سفيان (7) .
أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد الماهاني، أنا شجاع بن علي الصوفي، أنا أبو أبو عبد الله بن مندة قال: كركرة (8) له صحبة لا يعرف له رواية إلّا أنه ذكر في حديث عمرو بن كيسان عن سالم.
(1) قد تقرأ بالأصل: «حين» والمثبت عن ابن سعد.
(2) بالأصل: «من عمر» والمثبت عن ابن سعد.
(3) بالأصل: حشما، والمثبت عن ابن سعد، وانظر معجم البلدان.
(4) في ابن سعد: التي أخذها عنا يوم خيبر تحرق عليه في النار.
(5) كذا بالأصل، وفي ابن سعد: قال: وكان كركرة غلاما للنبي صلى الله عليه وسلم.
(6) مسند أحمد ج 2/ 160.
(7) صحيح البخاري كتاب الجهاد باب الغلول 4/ 91.