وعبد القادر، وأبو عبد الله سمرة ابنا جندب، وأبو نصر عبيد الله بن أبي عاصم الصوفي، قالوا: أنبأ محمّد بن عبد العزيز الفارسي، أنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن أحمد بن أبي شريح، قالوا: ثنا أبو القاسم عبد الله بن محمّد البغوي، نا مصعب بن عبد الله الزبيري، حدّثني مالك، عن ثور بن زيد الديلي، عن ابن العقب (1) مولى ابن مطيع عن أبي هريرة أنه قال:
خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر، فلم نغنم ذهبا ولا ورقا إلّا الثياب والمتاع والأموال، قال: فوجّه رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو وادي القرى (2) ، فبينما ـ وقال أحمد وابن أبي شريح والتنوخي والمؤرخ: فبينما مدعم ـ يحط رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه سهم عائر فقتله، فقال الناس: هنيئا لك الجنة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كلا والذي نفسي بيده إنّ الشملة (3) التي أخذها يوم حنين من الغنائم ـ وقال المؤرخ وابن البنّا وابن بويه، وابن يوسف، والخياط وكريمة: المغانم ـ لم يصبها المقاسم لتشتعل عليه نارا» ، فلما سمعوا ذلك ـ وقال ابن أبي شريح: ذاك ـ وزاد من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال وجاء رجل ـ وفي حديث الشّحّامي: الرجل ـ بشراك أو شراكين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «شراك من نار أو شرا كان من نار» [1044] .
أخبرنا أبو محمّد السندي، أنا أبو عثمان المزكي، أنا أبو علي السرخسي، أنا أبو إسحاق الهاشمي، نا أبو مصعب الزهري، نا مالك، عن ثور بن يزيد الديلي، عن أبي الغيث مولى ابن مطيع عن أبي هريرة قال:
خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر، فلم نغنم ذهبا ولا ورقا إلّا الأموال والمتاع والثياب، وأهدى رجل من بني الضّبيب يقال له رفاعة بن زيد لرسول الله صلى الله عليه وسلم غلاما أسود يقال له مدعم، فوجّه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وادي القرى حتى إذا كانوا بوادي القرى بينما مدعم يحط رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث، وقال: التي أجد، وقال: من المغانم، وقال: فلما سمع الناس ذلك، والباقي مثله.
أخرجه البخاري عن ابن أبي أويس، وعن عبد الله بن محمّد السندي عن
(1) كذا بالأصل هنا «ابن العقب» وفي دلائل البيهقي 4/ 269: «أبي الغيت» وسيأتي في الخبر التالي.
(2) وادي القرى: واد كثير القرى بين المدينة والشام.
(3) الشملة: كساء غليظ يلتحف به.