فهرس الكتاب

الصفحة 16337 من 25742

أبو محمّد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، نا أبو سعيد الأشجّ، نا وكيع، عن الأعمش، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«مثل الواقع في حدود الله والمدهن كمثل قوم ركبوا في سفينة فاستهموا عليها فركب قوم علوها، وقوم سفلها، فكانوا إذا استقوا آذوهم وأصابوهم بالماء، فقالوا: قد آذيتمونا بما تمرّون عليها، فأعطوا رجلا فأسا ينقب عندهم نقبا، قالوا: ما هذا الذي تصنعون؟ قالوا: تأذّيتم بنا، فننقب عندنا نقبا لنستقي منه، فإن تركوهم هلكوا وهلكوا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا» [7279] .

يقول (1) :

رأى أبو إسحاق الهجيمي أنه تعمّم، فدوّر على رأسه مائة وثلاث دورات، فعبّر له أنه يعيش مائة سنة وثلاث سنين، فلم يحدّث حتى بلغ المائة، ثم حدّث فقرأ القارئ عليه وأراد أن يخبر عقله:

ألّ (2) الجبان حتفه من فوقه ... كالكلب يحمي جلده بروقه (3)

فقال الهجيمي: قل كالثور يا ثور، فإنّ الكلب لا روق له، ففرح الناس بصحة عقله.

سئل عبد الرّحيم بن أحمد عن مولده، فقال: في شهر ربيع الأول سنة اثنتين (4) وثمانين وثلاثمائة.

أخبرنا أبو عبد الله بن الحطّاب (5) في كتابه، وحدثنا عنه أبو بكر الأزدي، قال: أبو زكريا عبد الرّحيم بن أحمد بن نصر بن إسحاق بن عمرو بن مزاحم بن غياث البخاري الحافظ، سمع ببخارى إبراهيم، وأحمد ابني محمّد بن عبد الله بن يزداد الرازيين الراويين، عن عبد الرّحيم بن أبي حاتم، وأبوي عبد الله: الحسين بن الحسن الفقيه المعروف بالحليمي، ومحمّد بن أحمد بن سليمان الحافظ المعروف بالغنجار، وأبا الفضل أحمد بن علي بن عمرو الحافظ السليماني ببيكند (6) ، وأبا يعلى حمزة بن عبد العزيز بن محمّد

(1) القائل: أبو زكريا البخاري، صاحب الترجمة.

(2) ألّ فلانا يؤلّه إلّا: طعنه بالألة، أي الحربة، وألّه ألّا: طرده (راجع تاج العروس بتحقيقنا: مادة ألل) .

(3) الرّوق؛ القرن من كل ذي قرن، والجمع أرواق.

(4) بالأصل: اثنين.

(5) بالأصل: الخطاب، تصحيف، وقد مرّ التعريف به.

(6) بيكند بالكسر وفتح الكاف وسكون النون، بلدة بين بخارى وجيحون على مرحلة من بخارى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت