يا سميّ المقتول بالطّفّ (1) خير الناس ... طرّا حاشى أبيه وجده ...
عنّفوني إن ذاب فيك فؤادي ... أوما ذاك من شقاوة جدّه ...
أنا أفدي من المكاره من دمعي ... عليه أرقّ من ورد خدّه
أنبأنا أبو عبد الله الفراوي وغيره، عن أبي عثمان الصابوني، أنا أبو القاسم بن حبيب المعشر، أنشدنا أبو الحسين محمّد بن علي القزّاز لديك الجن:
قم يا غلام عنان طرفك فاحوه ... عني فقد حوت الشمول عناني ...
سكران سكر هوى وسكر مدامة ... فمتى يفيق فتى به سكران ...
ما الشأن ويحك في فراق فريقهم ... أنساد ويحك في حنون حناني
أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي، نا أبو بكر الخطيب، وأبو منصور عبد المحسن بن محمّد، قالا: أنا أبو الفتح أحمد بن علي بن محمّد الحلبي النحاس ـ بحلب ـ نا أبو القاسم الحسين بن علي بن عبيد الله بن محمّد بن أبي أسامة، أنشدنا سعيد بن زيد الحمصي، قال: أنشدنا ديك الجن لنفسه:
وعزيز بين الدلال وبين الملك ... فارقته على رغم أنفي ...
لم أكن أعلم الزمان مجيبه ... فيجني فيه عليّ بصرف ...
صنت عن اكترى هواه فما ... يعلم ما بي إلّا فؤادي وطرفي
أنبأنا أبو الحسن علي بن محمّد بن العلّاف، وأخبرني أبو المعمّر الأنصاري عنه.
وأنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو علي بن المسلمة، وأبو الحسن بن العلاف.
قالا: أنا عبد الملك بن محمّد بن بشران، أنا أحمد بن إبراهيم الكندي، أنا محمّد بن جعفر الخرائطي، أنشدني أبو صخر الأموي لديك الجن:
نديم عيني بعدك الكوكب ... ولوعة انسانها يلهب ...
ودمعة في الخد مسفوحة ... كأنها من جمرة تحلب ...
ما امتنع الدمع وإسباله ... علي لما امتنع المطلب ...
إن تكن الأيام قد أديبت ... فيك فإنّ الدّمع لا يديب
(1) الطف بالفتح والفاء المشددة، أرض من ضاحية الكوفة، في طريق البرية، فيها كان مقتل الحسين بن علي رضي الله عنهما (معجم البلدان) .