القبلي ـ عن عبيد بن حنين مولى الحكم بن أبي العاص، عن عبد الله بن [عمرو بن] (1) العاص، عن أبي مويهبة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أهبّني (2) رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل فقال: «يا أبا مويهبة إني قد أمرت أن أستغفر لأهل هذا البقيع فانطلق معي» ، فخرجت معه حتى أتينا البقيع، فرفع يديه فاستغفر لهم طويلا ثم قال: «ليهن (3) لكم ما أصبحتم فيه مما أصبح الناس فيه، أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم يتبع آخرها أوّلها، الآخرة شرّ من الأولى، يا أبا مويهبة إني قد أعطيت (4) مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها ثم الجنّة فقال: الله يا أبا مويهبة لقد اخترت لها ربي عزوجل ثمّ الجنّة» ، وانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أصبح ابتدئ بوجعه الذي قبضه الله عزوجل فيه [1068] .
كذا قال ابن حنين، وإنما هو ابن جبير.
أخبرنا على الصواب أبو القاسم هبة الله بن أحمد الواسطي، أنا أبو بكر أحمد بن علي الخطيب، أنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم، أنا محمّد بن عبد الباقي الشافعي، نا محمّد بن إسماعيل السّلمي، ثنا عمر بن عبد الوهّاب الرياحي، نا إبراهيم بن سعد، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن عمرو العبلي (5) ، عن عبيد بن جبير مولى الحكم بن أبي العاص عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن أبي مويهبة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
طرقني رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فقال: «يا أبا مويهبة انطلق، فإني قد أمرت أن استغفر لأهل البقيع» ، فانطلقت معه، فلما أتى البقيع قال: «السّلام عليكم يا أهل البقيع، ليهن لكم ما أصبحتم فيه، لو تعلمون مما أنجاكم الله منه، أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم، يتبع أوّلها آخرها» ، ثم قال: «يا أبا مويهبة، إن الله خيّرني أن يؤتيني خزائن الأرض والخلد فيها، ثم الجنّة وبين لقاء ربي» ، فقلت: بأبي وأمّي .... (6) مفاتيح الأرض والخلد فيها ثم الجنّة، قال: «كلا يا أبا مويهبة، لقد اخترت لقاء ربّي» ، ثم استغفر لأهل
(1) الزيادة عن سيرة ابن هشام.
(2) في ابن هشام: بعثني.
(3) أي ليهنأ، وهي عبارة ابن هشام.
(4) في ابن هشام: أوتيت.
(5) كذا ورد هنا عبد الله بن عمرو العبلي، وفي الإصابة: عبد الله بن عمرو بن ربيعة العقيلي، وقد مضى في الخبر السابق: عبد الله بن عمر بن ربيعة.
(6) كلمة غير واضحة بالأصل.