فهرس الكتاب

الصفحة 16431 من 25742

وأوسعوا، وعمّقوا، وادفنوا في القبر اثنين والثلاثة، وقدّموا أكثرهم قرآنا» [7311] .

قال هشام: فقدم أبي بين يدي اثنين.

أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن (1) بن البنا، أنا القاضي أبو يوسف عبد السّلام بن محمّد بن يوسف القزويني الحنفي سنة سبع وسبعين وأربعمائة ببغداد، أنا قاضي القضاة أبو (2) الحسن عبد الجبار بن أحمد ـ قراءة عليه بقزوين ـ نا أبو بكر أحمد بن محمّد بن عمرو الحنفي بالبصرة، نا يحيى بن أبي طالب، نا عمرو بن عبد الغفار، نا الأعمش، وفطر، عن إسماعيل بن رجاء (3) ، عن أوس بن ضمعج (4) ، عن أبي مسعود الأنصاري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«ليؤمّ القوم أقرأهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنّة، فإن كانوا في العلم وفي السنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأكبرهم سنا، ولا يؤمّ رجلا في بيته ولا في سلطانه ولا يجلس على تكرمته إلّا بإذنه» [7312] .

سمعت أبا عبد الله الحسين بن محمّد البلخي يحكي أن أبا يوسف صنّف: «تفسير القرآن» في ثلاثمائة ونيف مجلدا، وقال: من قرأه عليّ وهبت له النسخة، فلم يقرأه عليه أحد (5) .

وسمعت أبا محمّد بن طاوس يقول: استأذنت على أبي يوسف ببغداد فدخلت عليه فقال: من أي بلد أنت؟ فقلت: من دمشق، فقال: بلد النّصب (6) ، فسمعت منه شيئا يسيرا، وكان قد أقعد.

وسمعت من يحكي عنه أنه كان بأطرابلس، فقال له ابن البرّاج متكلم الرافضة: ما تقول في الشيخين؟ فقال: سفلتان ساقطان، فقال له ابن البراج: من تعني؟ فقال: أنا وأنت (7) .

(1) بالأصل: الحسين، تصحيف، ترجمته في سير أعلام النبلاء 19/ 603.

(2) بالأصل: «بن» تصحيف، تقدم قريبا التعريف به.

(3) بالأصل: دحا، تصحيف، والصواب ما أثبت، فقد ذكره المزي في شيوخ فطر بن خليفة (تهذيب الكمال 15/ 123) .

(4) إعجامها مضطرب بالأصل، والصواب ما أثبت، فقد ذكره المزي في شيوخ إسماعيل بن رجاء الزبيدي 2/ 167.

(5) نقله الذهبي من طريق ابن عساكر في سير أعلام النبلاء 18/ 617.

(6) بلد النصب، يعني بهم الناصبة وهم الذين يبغضون الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

(7) انظر سير أعلام النبلاء 18/ 617 ـ 618 ولسان الميزان 4/ 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت