يا قرّة العين ما قرّت دموعي مذ ... سار المطيّ بكم من دارة العلم ...
ولا حضرت سرورا في مغيبكم ... إلّا شرقت بطيب الرّيق الشّبم ...
ولا دعيت إلى راح لأشربها ... إلّا توهمتها ممزوجة بدم ...
أسائل الركب عن أخبار عيركم ... خوف الظنون، وإشفاقا من التهم
أنشدنا أبو العزّ بن كادش، أنشدنا أبو محمّد الجوهري، أنشدنا أبو القاسم الخنبشي:
ودّعتني بعبرة في الجفون ... إذ جرى فيضها حذار العيون ...
فشكوت الفراق بالنفس الدائم ... حتى هتكت ستر الجفون ...
ثم فاديت من ... (1) ما ... أشبه يوم النوى بيوم المنون
أخبرنا أبو محمّد السلمي ـ قراءة عن أبي زكريا البخاري.
وحدثنا القاضي أبو المعالي محمّد بن يحيى، نا أبو الفتح نصر بن إبراهيم، أنا أبو زكريا البخاري.
نا عبد الغني بن سعيد قال: خنبش بالنون والباء معجمة بواحدة، والشين المعجمة: عبد الصّمد بن أحمد بن خنبش، شاب قدم علينا من حمص، كتبت عنه.
أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله بن أحمد، قال: قال لنا أبو بكر الخطيب:
قال أبو محمّد ـ يعني عبد الغني بن سعيد ـ عبد الصّمد بن أحمد بن خنبش بعد أن قدم علينا من حمص كتبت عنه.
قال الخطيب: وهذا الرجل عبد الصّمد بن أحمد بن خنبش أبو القاسم الخولاني، قدم بغداد وحدّث بها عن خيثمة بن سليمان الأطرابلسي، وأحمد بن بهزاد السّيرافي، نا عنه أبو القاسم الأزهري والتنوخي وغيرهما.
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس، وأبو منصور بن زريق، قالا: قال لنا أبو بكر الخطيب (2) :
عبد الصّمد بن أحمد بن خنبش بن القاسم بن عبد الملك بن سليمان بن عبد الملك بن حفص أبو القاسم الخولاني الحمصي، ورد بغداد، وأقام بها مدة طويلة، وحدّث بها عن
(1) كلمة غير مقروءة بالأصل.
(2) تاريخ بغداد 11/ 42 ـ 43.