فهرس الكتاب

الصفحة 1652 من 25742

يعقوب بن محمّد بن أبي صعصعة، عن عبد الله بن عبد الرّحمن بن أبي صعصعة قال:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجب بمارية القبطيّة، وكانت بيضاء جعدة جميلة، فأبدلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأختها على أم سليم بنت ملحان، فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرض (1) عليهما الإسلام فأسلمتا هناك، فوطئ مارية بالملك، وحوّلها إلى مال له بالعالية؛ كان من أموال بني النضير، فكانت فيه في الصيف وفي خرافة النخل، فكان يأتيها هناك، وكانت حسنة الدين، ووهب أختها سيرين لحسّان بن ثابت الشاعر، فولدت له عبد الرّحمن، وولدت مارية لرسول الله صلى الله عليه وسلم غلاما فسمّاه إبراهيم وعقّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة يوم سابعه، وحلق رأسه فتصدق بزنة شعره فضة على المساكين، وأمر بشعره فدفن في الأرض، وسمّاه إبراهيم، وكانت قابلتها سلمى مولاة النبي صلى الله عليه وسلم، وغار نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم واشتد عليهن حين رزق منها الولد.

أخبرنا أبو الفتح الماهاني، أنا شجاع بن علي، أنا أبو عبد الله بن مندة، أنا أبو عمرو أحمد بن محمّد بن إبراهيم، نا عبيد الله بن محمّد العمري الرملي، نا إسماعيل بن أبي أويس، حدّثني أبي عن هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة عن عبد الله بن أبي بكر، [و] (2) عن عمرة عن عائشة في حديث الإفك بطوله وقال فيه:

وقعد صفوان بن المعطل لحسّان بن ثابت بالسيف فضربه ضربة، فقال صفوان لحسّان في الشعر حين ضربه:

تلقّ ذباب السّيف مني فإنني ... غلام إذا هو جيت ليس بشاعر (3) ...

ولكنني أحمي حماي واتّقي ... الباهت الرامي البرآء الطواهر

فصاح حسان واستغاث الناس على صفوان، فلما جاء الناس فرّ صفوان، وجاء حسّان إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستعداه على صفوان في ضربه إيّاه السيف، فسأله النبي صلى الله عليه وسلم أن يهب له ضربة صفوان إيّاه، فوهبه للنبي صلى الله عليه وسلم فعاضه منها حائطا من نخل عظيم وجارية قبطية تدعى سيرين، فولدت لحسّان ابنه عبد الرّحمن الشاعر (4) .

(1) عن مختصر ابن منظور وبالأصل «فأعرض» .

(2) زيادة لازمة منا للإيضاح، وانظر الإصابة 4/ 339.

(3) البيت في سيرة ابن هشام 3/ 318 والإصابة 4/ 339.

(4) الخبر في الإصابة 4/ 339 من طريق عروة ومن طريق عمرة وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت