الخضر، والحسن بن رشيق، والقاضي أبا الطاهر محمّد بن أحمد بن عبد الله الذهلي، وجماعة سواهم.
روى عنه أبو عبد الله الصّوري، والقاضي القضاعي، وأبو زكريا البخاري، ورشأ بن نظيف، وأبو إسحاق الحبّال (1) ، وأبو علي الأهوازي، وابن بنته أبو الحسن بن بقاء.
وجلس للإملاء في جامع مصر العتيق سنة ثمانين وثلاثمائة، وقدم أطرابلس، وحدّث بها.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد بن عبد الله الحبّال (2) سنة خمس وسبعين ـ بمصر ـ نا الشيخ الحافظ أبو محمّد عبد الغني بن أبي بشر سعيد بن علي الأزدي ـ لفظا ـ يوم الخميس العاشر من المحرم سنة تسع وأربعمائة، والخصيب بن عبد الله، قالا: نا أبو عمرو عثمان بن محمّد السّمرقندي، نا أحمد بن شيبان، نا مؤمّل بن إسماعيل، عن حمّاد بن سلمة، نا بشر ـ وهو ابن حرب ـ قال:
شهدت أبا سعيد الخدري وأتاه ابن عمر فقال له: يا أبا سعيد ألم أخبر أنّك بايعت لأميرين قبل أن يجتمع الناس على أمير واحد؟ قال: قد والله فعلت، لقد بايعت ابن الزبير، ثم أتاني أهل الشام فساقوني بعتوّهم إلى حبيش بن دلجة، فبايعته.
قال: فقال ابن عمر: أنا ما كنت أخاف، أنا ما كنت أخاف ـ ثلاثا: ـ أن أبايع لأميرهم قبل أن يجتمع الناس على أمير واحد، قال: فقال أبو سعيد: يا أبا عبد الرّحمن: أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من استطاع منكم أن لا ينام نوما ولا يصبح صبحا إلّا وعليه إمام فليفعل» ، قال: بلى، ولكن لم أكن لأبايع لأميرين من قبل أن يجتمع الناس على أمير واحد [7381] .
ذكر أبو عبد الله محمّد بن علي الصوري، قال:
قال لي عبد الغني بن سعيد: ولدت لليلتين بقيتا من ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة.
(1) الأصل: الجمال، وفي م: «الحمال» وكلاهما تصحيف، والصواب ما أثبت عن سير أعلام النبلاء، ومرّ التعريف به.
(2) بالأصل: الجمال، والمثبت عن م.