فهرس الكتاب

الصفحة 16612 من 25742

ودّعناه بكينا، فقال لنا: تبكون؟ فقلنا: نبكي لما فقدناه من علمك، وعدمناه من فوائدك، فقال: تقولون هذا وعندكم عبد الغني بن سعيد وفيه الخلف.

قرأت على أبي محمّد بن حمزة، عن عبد العزيز بن أحمد، أنا أبو النّجيب عبد الغفار بن عبد الواحد الأرموي، نا أبو ذرّ عبد بن أحمد، قال عبد العزيز: وأجازه لي أبو ذرّ، قال: وسمعت أبا بكر البرقاني يقول:

ما رأيت بعد أبي الحسن الدارقطني أفهم بالحديث من عبد الغني الحافظ.

وسمعت عبد الغني يقول (1) :

لما رددت على الحاكم أبي عبد الله: «الأوهام في مدخل الصحيح» (2) بعث إليّ يشكرني ويدعو لي، فعلمت أنه رجل عاقل.

قال: وكتب عبد الغني من حفظي الحديث الموقوف: لا والذي زين بني آدم باللحى في ذكر الخليل بن أحمد.

وقال: لم يكن عندي لهذا الخليل شيء، ولم أسمع هذا الحديث قطّ إلّا الآن.

قال أبو ذرّ: ولم يسهل الله عزوجل أن أكتب عنه وكان يندم.

آخر الجزء التاسع بعد الثلاثمائة من الأصل.

أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن محمّد بن المجلي (3) ، أنا أبو بكر الخطيب، حدثني أحمد بن محمّد الخوارزمي المعروف بأبي بكر البرقاني، وكان قد خرج إلى مصر بسبب ميراث من ابن له مات بها، واجتمع مع عبد الغني بن سعيد، قال:

كنت أسمع عبد الغني كثيرا إذا حكى عن أبي الحسن الدارقطني شيئا يقول: قال أستاذي، وسمعت أستاذي، فقلت له في ذلك، فقال: وهل تعلّمنا هذين الحرفين من العلم إلّا من أبي الحسن.

قال البرقاني: وما رأيت بعد الدارقطني أحفظ من عبد الغني بن سعيد (4) .

(1) سير أعلام النبلاء وتذكرة الحفاظ.

(2) في تذكرة الحفاظ: الأوهام التي في المدخل إلى الصحيح.

(3) الأصل وم: المحلى، تصحيف.

(4) سير أعلام النبلاء 17/ 270 وتذكرة الحفاظ 3/ 1048 ـ 1049.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت